هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٦٥ - ولاية الفقيه بمعنى إناطة تصرف الغير بإذنه
في الخارج (١) إن علم كونه وظيفة شخص خاصّ كنظر الأب في مال ولده الصغير، أو صنف خاصّ كالإفتاء و القضاء، أو كلّ من يقدر على القيام به كالأمر بالمعروف
(١) بحيث لا يرضى بتركه، بل لا بدّ من إيجاده في الخارج، سواء أ كان إيجاده وظيفة شخص خاص كالأب، حيث إن وظيفته النظر في مال ولده الصغير. أم كان إيجاده وظيفة صنف خاص كالإفتاء و القضاء اللذين هما وظيفتا الفقيه الجامع للشرائط. أم كان إيجاده وظيفة كلّ مكلف قادر عليه، كالأمر بالمعروف مع شرائطه.
عدل لقوله: إن علم كونه وظيفة شخص خاص» مع أنّه ليس بسديد، لأنّه لو كان كذلك لزم أن يكون لقوله: «كل معروف علم من الشارع إرادة وجوده في الخارج» فردان:
أحدهما: أن يكون وجوده في الخارج وظيفة شخص أو صنف، أو كلّ قادر على القيام به.
و ثانيهما: أن لا يعلم إرادة الشارع وجوده في الخارج.
و هذا بمكان من الفساد، لاستلزامه فرديّة كلا المتناقضين لشيء واحد، و هو ما علم من الشارع إرادة وجوده في الخارج، فلا محالة يكون قوله: «و إن لم يعلم ذلك» عدلا لمعروف علم من الشارع إرادة وجوده في الخارج. و ليس عدلا لما علم كونه وظيفة شخص خاصّ .. إلخ.
فالأولى إنشاء العبارة هكذا «كل معروف إن علم من الشارع إرادة وجوده في الخارج من شخص خاص كالأب .. أو صنف خاص كالفقيه، أو كلّ من يقدر على القيام به، فلا إشكال في شيء من ذلك. و ان لم يعلم ذلك أي: لم يعلم إرادة الشارع وجوده في الخارج و احتمل .. إلخ.
فيكون قوله: «و ان لم يعلم ذلك» عدلا لقوله: «إن علم من الشارع .. إلخ» و معطوفا عليه حتى لا يلزم خلل في المطلب، فلا بد من دخول إن الشرطية على قوله: «علم من الشارع» حتى يكون: «و إن لم يعلم» عدلا له.