هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٥٦ - الثالث الخروج عن عموم المنع
و أمّا المنقطع فلم ينصّوا عليه (١)، و إن ظهر من بعضهم التعميم (٢)، و من بعضهم التخصيص (٣)، بناء (٤) على قوله (٥) برجوع المنقطع إلى ورثة الواقف، كالشيخ و سلّار (قدّس سرّهما). و من (٦) حكم برجوعه بعد انقراض الموقوف عليه إلى وجوه البرّ- كالسيّد أبي المكارم ابن زهرة [١]- فلازمه جعله كالمؤبّد.
كلام جماعة من أرباب هذا القول كالشيخ و الديلمي و ابن سعيد و الشهيد (قدّس سرّهم).
(١) يعني: لم ينصّ- القائلون بالجواز في المؤبّد- على جواز البيع في المنقطع. و حقّ العبارة إضافة «فيه» إليه، بأن يقال: «لم ينصّوا عليه فيه».
(٢) أي: تعميم جواز البيع للمنقطع، و يستفاد التعميم من السيد أبي المكارم (قدّس سرّه). بل ادّعى السيد العاملي (قدّس سرّه) «أنّ كلام جماعة كثيرة عام شامل للمؤبّد و غيره، و إن صرّح بعضهم بجواز بيع المؤبد» فراجع [٢].
(٣) أي: اختصاص الجواز بالمؤبّد.
(٤) يعني: أنّ الاختصاص بالمؤبّد عند هذا البعض مبنيّ على التزامه برجوع المنقطع إلى ورثة الواقف، فلا ملك للموقوف عليه حتى يباع.
و هذا البعض شيخ الطائفة و من تبعه، حيث قال: «و متى وقف الإنسان شيئا في وجه من الوجوه، أو على قوم بأعيانهم، و لم يشترط بعد انقراضهم عوده على شيء بعينه، فمتى انقرض أرباب الوقف رجع الوقف على ورثة الواقف» [٣]. و هذا صريح في عود الوقف المنقطع إلى الواقف أو ورثته.
(٥) هذا وجه اختصاص الجواز بالمؤبّد، و هو واضح.
(٦) مبتدء متضمن معنى الشرط، و قوله: «فلازمه» خبره. و مقصوده: أنّ مثل السيد أبي المكارم- القائل برجوع الوقف المنقطع إلى وجوه البرّ و صرفه فيها- لا بدّ أن
[١] الغنية، ص ٢٩٩
[٢] مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ٢٥٨
[٣] النهاية، ص ٥٩٥، المراسم لسلّار الديلمي، ص ١٩٧، الوسيلة لابن حمزة الطوسي، ص ٧٧٠ من الجوامع الفقهية.