هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٢ - الإقرار بالنصف للغير في المال المشترك
لما هنا (١) ما (٢) ذكروه في باب الصلح (٣) من «أنّه إذا أقرّ من بيده المال لأحد المدّعيين
مسألة بيع نصف الدار- حكمهم في باب الصلح بأنّ المراد بصلح النصف هو النصف المشاع، و أنّ المراد بالنصف في بيع نصف الدار هو النصف المختص بالبائع كما تقدم تفصيله، فحكمهم في باب الصلح ينافي أيضا حكمهم في باب البيع.
(١) أي: في باب بيع نصف الدار. و المراد بالموصول حكمهم ببيع النصف المختص في بيع نصف الدار.
(٢) هذا خبر «نظيره» و بيان له، توضيحه: أنّه إذا كان مال كدار بيد زيد مثلا، و ادّعاها شخصان كعمرو و بكر، و قد أقرّ زيد لأحد المدّعيين بسبب موجب للشركة، ككون الدار ملكا لأبيهما المتوفى، و انتقالها إلى المدعيين إرثا بالمناصفة، مع فرض انحصار الورثة بهما. فإذا صالح المقرّ له حينئذ مع المقرّ على ذلك النصف المقرّ به كان ذلك النصف مشاعا بين نصيبهما، و كان الصلح بالنسبة إلى الربع الذي هو نصيب المقرّ له لازما، و بالنسبة إلى ربع شريكه موقوفا على إجازته.
و هذا الحكم- أي الإشاعة بين الحصتين- مناف لما أفتوا به في بيع نصف الدار من كون المبيع خصوص حصة البائع.
(٣) هذا الفرع مذكور في صلح الشرائع بقوله: «و لو ادّعى اثنان دارا في يد ثالث، بسبب موجب للشركة كالميراث، فصدّق المدّعى عليه أحدهما، و صالحه على ذلك النصف بعوض. فإن كان بإذن صاحبه صحّ الصلح في النصف أجمع، و كان العوض بينهما.
و إن كان بغير إذنه صحّ في حقّه، و هو الرّبع، و بطل في حصة أو حصته الشريك، و هو الرّبع الآخر» [١]. و قريب منه عبارة القواعد.
و ظاهر المتن من قوله: «ما ذكروه» كون الحكم مشهورا أو متفقا عليه، و هو كذلك كما يظهر من السيد العاملي و صاحب الجواهر (قدّس سرّهما)، قال في مفتاح الكرامة: «و في الأخير- أي كفاية الأحكام- أنه المشهور. و كأنّه أشار بذلك الى ما ستسمعه من
[١] شرائع الإسلام، ج ٢، ص ١٢٢، قواعد الأحكام، ج ٢، ص ١٧٦.