هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٠٥ - الأول الإجماع
[الأول الإجماع]
إجماعا (١) محقّقا في الجملة، و محكيّا
(١) استدل المصنّف (قدّس سرّه) على حرمة بيع الوقف بوجوه:
الأوّل: الإجماع، محصّلا و منقولا. أمّا المحصّل فهو ثابت في الجملة، و غرضه من قيد «في الجملة» ما عدا الصور التي يجوز فيها البيع لطروء المسوّغ.
قال في المقابس: «و إيجابه- أي إيجاب الوقف- لفساد البيع في الجملة ثابت بالإجماع من الخاصة و العامة» [١].
و أما المنقول فقد ادّعي مطلقا على حرمة البيع، و من دون التقييد ببعض الصور كما سيأتي في (ص ٥٤٤). و في الجواهر: «و من هنا اتفق الأصحاب على أن الأصل فيه- أي في بيع الوقف- المنع، و إن اختلفوا فيما خرج عنه بالدليل، أو بزعمه. بل في السرائر:
نفى الخلاف عن عدم جواز بيعه إذا كان مؤبّدا، و نزّل خلاف الأصحاب في المنقطع منه ..» [٢].
و المقصود من نقله أنّ دعوى الإجماع على منع بيع الوقف موجود في بعض الكلمات، خصوصا لو قيل بأنّ الوقف المنقطع حبس حقيقة، لاشتراط التأييد في الوقف
الشرائع [٣] و بعض آخر، أو أنّه «عقد يفيد تحبيس الأصل و إطلاق المنفعة» كما في القواعد [٤]. أو أنه «تحبيس الأصل و تسبيل الثمرة» كما حكي عن المبسوط و غيره [٥] بحذف «العقد» و تبديل الإطلاق بالتسبيل، و لعلّه أولى كما في الجواهر «لإشعاره باعتبار القربة فيه، و أنّه من الصدقات» [٦].
[١] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٤٢
[٢] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٣٥٨
[٣] شرائع الإسلام، ج ٢، ص ٢١١
[٤] قواعد الأحكام، ج ٢، ص ٣٨٧
[٥] مفتاح الكرامة، ج ٩، ص ٢
[٦] جواهر الكلام، ج ٢٨، ص ٢