هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٣٤ - حكم مزاحمة فقيه لفقيه آخر
و لو (١) [و أمّا لو] أراد بيعه من شخص و عرّضه لذلك، جاز لغيره بيعه من آخر مع المصلحة، و إن كان في يد الأوّل (٢).
و بالجملة (٣) فالظاهر أنّ حكم عدول المؤمنين لا يزيد على حكم الأب و الجدّ من حيث جواز التصرّف لكلّ منهما ما لم يتصرّف الآخر.
[حكم مزاحمة فقيه لفقيه آخر]
و أمّا حكّام (٤) الشرع، فهل هم كذلك (٥)؟ فلو عيّن فقيه من يصلّي على الميّت الذي لا وليّ له، أو من (٦) يلي أمواله، أو وضع (٧) اليد على مال يتيم، فهل يجوز للآخر مزاحمته أم لا؟
فسخه- لا وجه لجواز فسخ غيرهما ممّن لا خيار له، و لا للصغير المولّى عليه.
(١) معطوف على قوله: «و لو نقله» و هذا ثاني الفرعين المترتبين على كون تصدّي المؤمنين من باب التكليف لا النيابة و الولاية، و محصله: أنّه لو أراد مؤمن بيع مال اليتيم، و عرّضه لذلك، جاز لمؤمن آخر بيع ذلك المال من شخص آخر إذا اقتضت المصلحة ذلك و إن كان المال في يد المؤمن الأوّل.
(٢) أي: المؤمن الأوّل الذي أراد بيع مال اليتيم و عرّضه لذلك.
(٣) يعني: و خلاصة البحث- في مزاحمة عدول المؤمنين-: أنّه يجوز التصرف لكل واحد من المؤمنين ما لم يتصرف الآخر فحكم عدول المؤمنين حكم الأب و الجدّ في عرضيّة الولاية.
(٤) حكم مزاحمة فقيه لفقيه آخر و هم الفقهاء العدول، فهل هم كعدول المؤمنين في جواز التصرف لكلّ منهم ما لم يتصرف الآخر؟ فتجوز المزاحمة بينهم، أم لا؟
(٥) أي: مثل عدول المؤمنين في جواز المزاحمة، فعليه لو عيّن فقيه مؤمنا يصلّي على ميّت لا وليّ له، أو عيّن من يلي أموال ميّت لا وليّ له، أو وضع اليد على مال يتيم، فهل يجوز لفقيه آخر مزاحمة هذا الفقيه أم لا؟
(٦) معطوف على الموصول في «من يصلّي».
(٧) معطوف على «عيّن» أي: فلو وضع فقيه يده على مال يتيم .. إلخ.