هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٨٤ - ثبوت الولاية للفقيه في الأمور التي تكون مشروعيّة إيجادها في الخارج مفروغا عنها
..........
السلطان وليّ من لا وليّ له».
و استدلّ به في المستند على ولاية الحاكم على تزويج فاسد العقل، فقال: «و المراد من له السلطنة، و النائب العام كذلك» [١].
و ذكره العلّامة و الشهيد الثاني و غيرهما (قدّس سرّهم)، و اعتمد عليه في الجواهر، فراجع [٢]. قال العلّامة في أولياء العقد: «و لا نعلم خلافا بين العلماء في أنّ للسلطان ولاية تزويج فاسد العقل، و به قال مالك و الشافعي و إسحاق و أبو عبيده و أصحاب الرأي.
لقول النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): السلطان وليّ من لا ولي له» ثم قال: «قد بيّنا أنّ المراد بالسلطان هو الإمام أو حاكم الشرع، أو من فوّضا إليه. و ليس لوليّ البلد ولاية النكاح، لأنّ الولاية عندنا مشروطة بإذن الإمام أو نائبه».
و قال السيد العلامة المراغي (قدّس سرّه) (قدّس سرّه) في العناوين: «و منها- أي من أدلة ولاية الفقيه- ما دلّ على أنّ العلماء أولياء من لا ولي له ..» [٣]. و لكن لم أظفر في الكتب الفقهية و لا في إرشاد الديلمي على هذا المتن، و لعلّه (قدّس سرّه) ظفر بذلك أو نقله بالمعنى.
و كيف كان فلا ريب في أنّ المراد بالسلطان هو من له السلطنة الحقة على غيره، لبدلية «اللام» عن المضاف إليه المحذوف، و هو اللّه عزّ و جلّ، فهو نظير ما تقدم في (ص ١٤٨) من التصريح بالمضاف إليه كما في رواية السكوني: «إذا حضر سلطان من سلطان اللّه فهو أحقّ بالصلاة عليه». و من المعلوم أنّ جعل السلطنة للولي الجائر لا يلائم هذه الإضافة.
[١] عوائد الأيام، ص ٥٣٤، مستند الشيعة، ج ١٦، ص ١٤٣، و وردت هذه الجملة في إرشاد القلوب للديلمي (قدّس سرّه) في ما يراد من كلمة «الولي» فقال: «كقولهم: لا نكاح إلّا بولي، و السلطان وليّ من لا وليّ له» و ظاهر العطف صدور الجملتين من المعصوم (عليه السلام)، فلاحظ: إرشاد القلوب، ج ٢، ص ٢٥٢. و نقل عن جملة من كتب العامة كمسند احمد و سنن أبي داود و البيهقي و غيرها، فراجع هامش المسالك و العوائد.
[٢] تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٥٩٢ (الحجرية)، مسالك الأفهام، ج ٧، ص ١٤٧، كشف اللثام، ج ١، كتاب النكاح، ص ١٠ (الحجرية)، جواهر الكلام، ج ٢٩، ص ١٨٨.
[٣] العناوين، ج ٢، ص ٥٧٠