هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٧٣ - دعوى تقييد الحكم بصورة جهل المشتري و دفعها
المشهور (١)، حيث حكموا بالتقسيط، و إن كان (٢) مناسبا لما ذكروه في بيع مال الغير من العالم (٣) «من (٤) عدم رجوعه بالثمن إلى البائع، لأنّه (٥)
إليه المشهور من إطلاق الحكم بصحة بيع المملوك- المنضم إلى غير المملوك- لصورتي العلم و الجهل بعدم مملوكية بعض المبيع، حيث إنّ حكمهم بتقسيط الثمن المدفوع إلى البائع- بجعل مقدار منه إزاء المملوك و مقدار منه إزاء غير المملوك- يشهد بصحة بيع الجزء المملوك، إذ مع فرض بطلانه لا معنى لجعل جزء من الثمن في مقابله، بل لا بدّ من ردّ عينه إلى مالكه.
(١) قال في الجواهر: «و على كل حال فظاهر الأصحاب عدم الفرق في الصحة بين حالي العلم و الجهل. كما أنّه لا فرق بين ما يصلح للمقابلة عند العصاة و الكفار كالخمر و الخنزير و نحوهما، و بين ما لا يكون كذلك، و لكن له نظير يقابل بالثمن كالحرّ» [١].
و ظاهر العبارة الإجماع، لكن المصنف اقتصر على الشهرة، و لعلّه لأجل تصريح الشهيد و غيره بتقيّد الصحة في ما يملك بجهل المشتري.
(٢) يعني: و إن كان ما أفاده الشهيد (قدّس سرّه)- من الفرق بين العلم و الجهل، بالبطلان في الأوّل، و الصحة في الثاني- مناسبا لما ذهب إليه المشهور في بيع مال الغير فضولا، على ما تقدّم تفصيله في أحكام الرد من عدم رجوع المشتري- العالم بالغصبية- بالثمن على البائع، معلّلا ذلك بأنّ المشتري سلّطه على إتلاف الثمن، و هذا يناسب بطلان بيع مال الغير، كبطلان بيع المملوك على ما أفاده العلّامة (قدّس سرّه) [٢].
(٣) أي: من المشتري العالم بكون المبيع لغير البائع، و مع ذلك يشتريه، و يدفع الثمن إلى البائع.
(٤) بيان ل «ما» الموصول في قوله: «لما ذكروه».
(٥) هذا تعليل لعدم رجوع المشتري على البائع، فإنّ المشتري سلّط البائع على
[١] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٣٢٠
[٢] لاحظ: هدى الطالب، ج ٥، ص ٥١٦