هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٨٢ - ثبوت الولاية للفقيه في الأمور التي تكون مشروعيّة إيجادها في الخارج مفروغا عنها
أحدهما: وجوب إيكال المعروف المأذون [١] فيه إليه (١) لتقع (٢) خصوصيّاته (٣) عن نظره و رأيه (٤) كتجهيز الميّت الذي لا وليّ له، فإنّه يجب (٥) أن تقع خصوصيّاته (٦)- من (٧) تعيين الغاسل و المغسل، و تعيين شيء من تركته للكفن، و تعيين المدفن- عن (٨) رأي الفقيه.
الثاني (٩): مشروعيّة تصرّف خاصّ في نفس أو مال أو عرض.
(١) متعلق ب «إيكال» و الضمير راجع الى الفقيه.
(٢) تعليل لوجوب إيكال المعروف الى الفقيه.
(٣) هذا الضمير و ضمير «فيه» راجعان الى المعروف.
(٤) هذا الضمير و ضمير «نظره» راجعان إلى الفقيه.
(٥) أي: يجب بمقتضى ولايته- أي: توقف المعروف على إذنه- أن تقع عن إذنه خصوصيات التجهيز الذي هو من المعروف الذي ثبتت مشروعيّة إيجاده في الخارج.
(٦) أي: خصوصيات التجهيز.
(٧) بيان ل «خصوصياته».
(٨) متعلق ب «تقع».
(٩) أي: المقام الثاني من مقامي ولاية الفقيه ثبوتا هو: استقلاله بتصرف خاص في نفس، كإجراء حدّ أو في مال كبيع مال غائب، أو في عرض كتزويج صغيره لا وليّ لها. و الأنسب بالسياق أن يقول: «ثانيهما» في مقابل «أحدهما».
[١] لعلّ الأولى تبديله ب «المعروف المحتاج إلى إذن الفقيه» أو ب «المعروف الذي ثبتت مشروعية إيجاده في الخارج» حيث إنّه مورد ولاية الفقيه، إذ لو كان المراد بالمأذون فيه مشروعية إيجاد المعروف لغير الفقيه لم يصحّ جعله بنحو الإطلاق موردا لولاية الفقيه، كالمستحبات من الصدقات و غيرها ممّا ليس موردا لولايته حتى يجب إيكاله إلى الفقيه، لما مرّ مرارا من أنّ مورد ولاية الفقيه الجامع للشرائط هو كلّ معروف ثبتت مشروعية إيجاده في الخارج بحيث لا يرضى الشارع بتركه، حتى لو لم يكن فقيه وجب على المؤمنين إيجاده.