هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٥٨ - أحكام القسم الثالث
فيها (١) على أن تكون جزءا من المبيع، فيدخل في ملك المشتري.
نعم (٢) يكون للمشتري على وجه كان (٣) للبائع، أعني (٤) مجرّد الأولويّة و عدم جواز مزاحمته (٥) إذا (٦) كان التصرّف و إحداث تلك الآثار بإذن الإمام أو بإجازته و لو لعموم الشيعة، كما (٧) إذا كان التصرّف بتقبيل السلطان الجائر، أو بإذن الحاكم
للآثار المملوكة فيها من الأبنية و الأشجار، على أن تكون الأرض جزءا من المبيع حتى تدخل الأرض لهذه التبعية في ملك المشتري.
(١) هذا الضمير و ضمير «بيعها» و المستتر في «تكون، فيدخل» راجعة إلى أرض الخراج. و الأولى «فتدخل» بدل «فيدخل».
(٢) استدراك على عدم جواز بيع رقبة أرض الخراج، بحيث يكون بيعها كبيع سائر الأموال المملوكة في ترتب ملكية الرقبة عليه.
و حاصل الاستدراك: أنّه يترتب على هذا البيع أولوية المشتري بأرض الخراج، كأولويّة البائع بها، و عدم جواز مزاحمته إن كان تصرفه و إحداث الآثار من الأبنية و الأشجار بإذن الإمام (عليه السلام) حين التصرف، أو بإجازته بعد التصرف، و لو كان الإذن بلسان العموم، كقولهم (عليهم السلام): «ما كان لنا فهو لشيعتنا» و «كلّ ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيها محلّلون يحلّ لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا فيجبيهم .. إلخ».
(٣) الضمير المستتر فيه و في «يكون» راجعان إلى الأرض، فالأولى «تكون، كانت».
(٤) هذا بيان لقوله: «على وجه» يعني: ذلك الوجه هو الأولويّة، لا الملكيّة.
(٥) أي: مزاحمة البائع، و لفظ «عدم» عطف تفسيري للأولوية، و يمكن عطفه على مجرد.
(٦) قيد للأولويّة و عدم جواز المزاحمة، يعني: أنّ أولوية البائع بأرض الخراج من غيره منوطة بأن يكون تصرفه و إحداث الآثار فيها- من البنيان و الأشجار- بإذن الإمام (عليه السلام) أو إجازته و لو بنحو العموم للشيعة كما مرّ آنفا.
(٧) مثال للإذن و الإجازة، يعني: أنّ التصرف بإذن الحاكم الشرعي أو تقبيل السلطان المخالف يكون من التصرف الجائز المأذون فيه.