هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٨٧ - ثبوت الولاية للفقيه في الأمور التي تكون مشروعيّة إيجادها في الخارج مفروغا عنها
يحتاج (١) إلى أدلّة عموم النيابة. و قد عرفت (٢) ما يصلح أن يكون دليلا عليه، و أنّه (٣) لا يخلو عن وهن في دلالته، مع (٤) قطع النظر عن السند، كما اعترف به (٥) جمال المحقّقين في باب الخمس بعد الاعتراف بأنّ المعروف بين الأصحاب كون الفقهاء نوّاب الإمام (عليه السلام).
و عن بعض نسخ المتن العطف بالواو بدل «أو» فإن كان هذا صحيحا فالرواية موهونة من جهتين سندا و مضمونا. أمّا الأوّل فلأنّها مرسلة. و أمّا الثاني فلكونها منقولة بالمعنى.
(١) خبر «و هذا» و هو إشارة إلى ثاني وجهي المناقشة. و قد عرفت آنفا وجه الحاجة إلى أدلة عموم النيابة، و أنّ الحديث على فرض اعتباره لا يدلّ على ولاية الفقيه أصلا، بل على ولاية الإمام (عليه السلام).
(٢) يعني: و قد عرفت في بيان أدلة ولاية الفقيه ما يصلح أن يكون دليلا على عموم ولايته و ما لا يصلح لذلك.
(٣) معطوف على «ما» الموصول، يعني: و قد عرفت أنّ ما استدلّ به على عموم نيابة الفقيه لا يخلو عن وهن في دلالته، و استشهد المصنف (قدّس سرّه) لهذا الوهن بكلام جمال المحققين و المحقق الكركي (قدّس سرّهما).
(٤) يعني: مضافا إلى ضعف سند ما استدلّ به على الولاية العامة للفقيه.
(٥) أي: كما اعترف بما ذكر- من وهن الدلالة و ضعف السند- جمال المحققين و استادهم الآقا جمال الخوانساري (قدّس سرّه) في باب الخمس، حيث إنّه جعل مستند المشهور من كون الفقهاء نوّابا للإمام (عليه السلام) مقبولة عمر بن حنظلة و مشهورة أبي خديجة، و ناقش فيهما سندا، لكنه جبر ضعف السند بعمل المشهور بهما، فقال في المقبولة: «و بالجملة: فهذه الرواية مع ما فيها من ضعف السند قد تلقّاها الأصحاب بالقبول .. فاعتقدوا أنّ ضعفها منجبر بذلك» و كذلك جبر ضعف سند رواية أبي خديجة بعمل الأصحاب.
ثم ناقش في دلالتهما على نيابة الفقهاء عنه (عليه السلام) بقوله: «ثم إنّ غاية ما يدلّ عليه