هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٧١ - ولاية الفقيه بمعنى إناطة تصرف الغير بإذنه
التي ذكر «إنّي سألت العمري (١) رضى اللّه عنه أن يوصل إلى الصاحب (عجّل اللّه فرجه الشريف) كتابا فيه (٢) تلك المسائل التي قد أشكلت عليّ، فورد التوقيع بخطّه عليه آلاف الصلاة و السلام
(١) هو ثاني النوّاب الأربعة، و هم: أبو عمرو عثمان بن سعيد الأسدي، و أبو جعفر محمد بن عثمان بن سعيد العمري، و أبو القاسم حسين بن روح النوبختي، و أبو الحسن علي بن محمّد السّمري «(رضوان اللّه تعالى عليهم)».
(٢) أي: في ذلك الكتاب.
و المشاهد و البلاد التي تترتب عليها أحكام خاصة. فهل يترتب على ما الحق بها تلك الأحكام أم لا؟
و كذا يندرج فيها مسائل التشريح و التأمين و السرقفلية، و المعاهدة مع الأجانب في استخراج المعادن من النفط و الذهب و الفضة و غيرها ممّا لا يحصى كثرة، فإنّ عموم الجمع المحلّى باللام- و هي الحوادث- يشمل الجميع بلا عناية. كشمول سائر ألفاظ العموم لجميع مصاديق معانيها، هذا.
ثم إنّ هنا احتمالين:
أحدهما: أنه يبعد سؤال مثل إسحاق عن الأحكام الشرعية، مع كون السؤال عنها مركوزا عند العقلاء، فلا ينبغي أن يقال: إنّ إسحاق سأل عن الأحكام الشرعية الثابتة للحوادث الواقعة.
و فيه: أنّ احتمال إرجاع الإمام (عليه السلام) في أحكام تلك الحوادث إلى شخص معيّن من ثقاته كاف في صحة السؤال. هذا مضافا إلى سؤال غير واحد من فقهاء الرواة عن الأئمة الأطهار (عليهم السلام)، كما لا يخفى على من راجع تراجم الرواة. كسؤال أحمد بن إسحاق- الذي هو من الأجلة- و إرجاعه إلى العمري و ابنه.
و ثانيهما: ما في المتن من: «أنّ الظاهر وكول نفس الحادثة إليه ليباشر أمرها .. إلخ» و سيأتي ما فيه عند شرح المتن إن شاء اللّه تعالى.