هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٤٣ - الثالث ما عرض له الحياة بعد الموت
..........
المقام الرابع: قد عرفت عدم طريق لإحراز الشروط الثلاثة المذكورة في الأراضي المفتوحة عنوة، كما عرفت مقتضى الأصول النافية فيها. لكن الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) قد تشبّث لثبوت الاذن في أرض العراق بوجوه:
أحدها: ما دلّ على أنّها ملك المسلمين.
ثانيها: رواية الخصال المتقدمة (في ص ٤٠١).
ثالثها: ما اشتهر من حضور أبي محمد الحسن المجتبى (عليه السلام) في بعض الغزوات، و دخول بعض خواصّ أمير المؤمنين (صلوات اللّه و سلامه عليه) من الصحابة- كعمّار (رضوان اللّه عليه)- في أمرهم.
رابعها: إمكان الإكتفاء عن الإذن- المنصوص في مرسلة الورّاق المتقدمة في (ص ٤٤١)- بالعلم من شاهد الحال برضاهم (صلوات اللّه عليهم) بالفتوحات الإسلامية الموجبة لتأيّد هذا الدين و قوّته.
خامسها: حمل ما صدر من الغزاة من فتح البلاد الإسلامية على الوجه الصحيح، و هو كونه بأمر الإمام (عليه السلام)، هذا.
أمّا الوجه الأوّل، ففيه: أنّ ما استدلّ به الشيخ (قدّس سرّه) من الروايات الدالة على أنّ العراق ملك المسلمين كصحيحة الحلبي [١] و فيء للمسلمين» كرواية أبي الربيع الشامي [٢] على: أنّ أرض العراق مفتوحة بإذن الإمام (عليه السلام) غير ظاهر، لاحتمال عدم اعتبار إذنه في خصوص أرض السواد كما قيل، فتأمّل. أو في الأرض مطلقا. و لاحتمال عدم اعتباره إذنه في زمان عدم بسط يده (عليه السلام). و لاحتمال إلحاقها بالأراضي الخراجية حكما لا موضوعا تقية أو لمصلحة المسلمين.
و مع هذه الاحتمالات كيف يدلّ النص على كون الحرب بإذن الإمام (عليه السلام)؟
[١] وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٢٧٤، الباب ٢١ من أبواب عقد البيع، ح ٤
[٢] المصدر، ح ٥