هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٠٠ - هل يجوز أخذ الزكوات و الأخماس من الممتنع
على الأصح (١)، كدفع ضرورة اليتيم (٢)، لعموم (٣) وَ تَعٰاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوىٰ [١]، و قوله (٤) (عليه السلام): «و اللّه تعالى في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه» [٢]، و قوله (٥) (صلّى اللّه عليه و آله): «كلّ معروف صدقة» [٣].
[هل يجوز أخذ الزكوات و الأخماس من الممتنع]
و هل (٦)
(١) و مقابل الأصحّ هو: عدم جواز تولّي آحاد المؤمنين لتلك التصرّفات.
(٢) نظير بيع ما يحتاج إليه اليتيم من أمواله.
(٣) استدلّ الشهيد (قدّس سرّه) على ولاية عدول المؤمنين بوجوه:
الأوّل: قوله تعالى شأنه وَ تَعٰاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوىٰ، بتقريب: أنّ دفع ضرورة اليتيم إعانة على البرّ، فهو ممّا ندب الشارع إليه، و المخاطب بالتعاون عامّة المكلفين بلا خصوصية للفقيه.
(٤) هذا هو الوجه الثاني، و الحديث في المصدر هكذا: «و اللّه في عون المؤمن ما كان المؤمن في عون أخيه».
و في المستدرك: «و عن القطب الراوندي عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) قال: ان اللّه في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه» [٤].
و على كلّ فظهور الحديث في الحثّ و الترغيب على إعانة المؤمن ممّا لا ينكر.
(٥) معطوف على «عموم» أو على «تعاونوا» و هذا هو الوجه الثالث ممّا استدل به الشهيد (قدّس سرّه). و تقريبه: ترتب أثر الصدقة- و هو الأجر- على فعل المعروف كدفع ضرورة اليتيم. و بما أنّ الصدقة متمشية من العالم و العامي، فكذلك ما جعله الشارع بمنزلته في الأجر.
(٦) أي: لعدول المؤمنين. هذا راجع إلى متعلق ولاية عدول المؤمنين، و حاصله: أنّ
[١] المائدة، الآية ٣
[٢] وسائل الشيعة، ج ١١، ص ٥٨٦، الباب ٢٩ من أبواب فعل المعروف، ح ٢
[٣] وسائل الشيعة، ج ١١، ص ٥٢١، الباب ١، من أبواب فعل المعروف، ح ٢
[٤] مستدرك الوسائل، ج ١٢، ص ٤٢٩، الباب ٣٤ من أبواب فعل المعروف، ح ١٠