هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٢٢ - جواز مباشرة الفاسق و تكليفه بالنسبة إلى نفسه
[جواز مباشرة الفاسق و تكليفه بالنسبة إلى نفسه]
و أمّا (١) ما ورد فيه العموم (٢) فالكلام فيه قد يقع في جواز مباشرة الفاسق (٣) و تكليفه (٤) بالنسبة إلى نفسه، و أنّه (٥) هل يكون مأذونا من الشرع في المباشرة أم لا؟ و قد (٦) يكون بالنسبة إلى ما يتعلّق من فعله (٧) بفعل غيره إذا لم يعلم (٨) وقوعه على وجه المصلحة، كالشراء (٩) منه مثلا.
أمّا الأوّل (١٠، فالظاهر جوازه، و أنّ العدالة ليست معتبرة في منصب
(١) معطوف على «فما ورد». و ضمير «فيه» في الموضعين راجع الى الموصول المراد به «المعروف».
(٢) كآية التعاون، و «كل معروف صدقة» و «عون الضعيف من أفضل الصدقة».
(٣) هذا إشارة إلى البحث الأوّل، و هو تكليف الفاسق بالنسبة إلى عمل نفسه، كجواز أن يصلّي على الميت.
(٤) هذا الضمير و ضميرا «نفسه، يكون» راجعة إلى الفاسق.
(٥) معطوف على «جواز» و مفسّر له، و الضمير للشأن، و يمكن رجوعه الى الفاسق.
(٦) معطوف على «قد يقع» و الأولى بالنظر إلى سوق البيان إبدال «يكون» ب «يقع».
و كيف كان فهذا إشارة إلى البحث الثاني، و هو ترتب فعل الغير على فعل الفاسق الذي لم يعلم وقوعه على وجه المصلحة، كالشراء من الفاسق.
(٧) أي: فعل الفاسق كالبيع المتعلّق بفعل غيره، و هو الشراء.
(٨) أي: لم يعلم الغير وقوع فعل الفاسق على وجه المصلحة.
(٩) هذا مثال لفعل غيره، كأنّه قيل: «بفعل غيره كالشراء منه».
(١٠) أي: البحث الأوّل، و هو مباشرة الفاسق و تكليفه بالنسبة إلى نفسه، و حاصل ما أفاده: جواز مباشرة الفاسق بالنسبة إلى تكليف نفسه، و عدم اعتبار عدالته في فعله المباشري، و ذلك لعموم أدلة ذلك المعروف الشامل للفاسق.