هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٠٧ - الأول الموات بالأصالة
[أقسام الأرضين]
و حيث جرى الكلام في ذكر بعض أقسام الأرضين (١)، فلا بأس بالإشارة إجمالا إلى جميع أقسام الأرضين و أحكامها، فنقول و من اللّه الاستعانة:
الأرض إمّا موات، و إمّا عامرة، و كلّ منهما إمّا أن يكون كذلك أصليّة، أو عرض لها ذلك، فالأقسام أربعة لا خامس لها (٢).
[الأول الموات بالأصالة]
الأوّل (٣) ما يكون مواتا بالأصالة، بأن لم تكن مسبوقة بعمارة.
و لا إشكال و لا خلاف منّا في كونها للإمام (عليه السلام). و الإجماع عليه محكيّ (٤)
(١) أي: الموت و العمران، فلكلّ منهما قسمان: الموات بالأصالة و العرض، و كذا العامرة.
(٢) لكون الحصر عقليا، حيث إنّه دائر بين النفي و الإثبات، لأنّ الأرض لا تخرج عقلا عن هذه الحالات الأربع، و هي كونها مواتا بالأصل أو بالعرض، أو عامرة كذلك، فلا يتصوّر قسم خامس.
(٣) أقسام الأراضي و أحكامها القسم الأوّل: الموات بالأصالة يعني: أوّل هذه الأقسام الأربعة هو الموات بالأصالة، بمعنى عدم كونها مسبوقة بعمارة معمّر في زمان من الأزمنة. و لا إشكال و لا خلاف في كون هذا القسم من الأراضي للإمام (عليه السلام). و دعوى الإجماع على ذلك متكرّرة في كلامهم كما نقله المصنف.
(٤) الحاكي للإجماع صريحا و ظاهرا هو السيد العاملي (قدّس سرّه)، قال في حكم الأرض الموات- و أنّها للإمام (عليه السلام) لا تملك بمجرد الإحياء- ما لفظه: «أمّا أنّ الميت للإمام فقد طفحت به عباراتهم في الباب و غيره، و حكى عليه الإجماع في الخلاف و الغنية و جامع المقاصد و المسالك، و ظاهر المبسوط و التذكرة و التنقيح و الكفاية» [١]. و كذا نقله صاحب الجواهر عن جملة منها و عن محكيّ بعضها، فراجع [٢].
[١] مفتاح الكرامة، ج ٧، ص ٤، و لاحظ الخلاف، ج ٣، ص ٥٢٥، كتاب إحياء الموات، المسألة ٣، الغنية، ص ٢٩٣، جامع المقاصد، ج ٧، ص ٩، مسالك الافهام، ج ١٢، ص ٣٩١
[٢] جواهر الكلام، ج ٣٨، ص ١١