هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٧٩ - ١- ولاية الأب و الجدّ
[أولياء التصرف]
[١- ولاية الأب و الجدّ]
مسألة (١) يجوز للأب و الجدّ أن يتصرّفا في مال الطفل بالبيع و الشراء.
(١) أولياء التصرف ١- ولاية الأب و الجدّ هذه المسألة من فروع مسألة شروط المتعاقدين، حيث قال: «و من شروطهما أن يكونا مالكين أو مأذونين من المالك أو الشارع، فعقد الفضولي لا يصحّ» [١] و تقدم هناك ما يترتب على بيع غير المالك بدون إذنه من كونه فضوليا متوقفا على الإجازة. و المراد بالمأذون من قبل المالك هو الوكيل، و المراد بالمأذون من قبل الشارع هو الولي كالأب و الجدّ و الحاكم الشرعي و منصوبه و عدول المؤمنين.
و ولاية كل واحد منهم جعلية، بمعنى انّه لو لم يعتبر الشارع جواز التصرف للأب كان كالأجنبي في كونه فضوليا. و ليست ولايته قهرية إجباريّة و إن كانت إضافة النبوّة و الأبوّة تكوينية.
و كيف كان فقد عقد المصنف (قدّس سرّه) مسائل ثلاث للبحث عن ولاية الأولياء و مضيّ تصرّفهم في أموال من يتولّون أمره. فاستدلّ في المسألة الأولى بوجوه ثلاثة على ثبوت ولاية الأب و الجدّ- للأب لا للامّ- على مال الصغير في الجملة، ثم تعرّض لفروع المسألة، و هي اعتبار العدالة، و رعاية المصلحة، و تقديم أحدهما عند المزاحمة، و شمول الأدلة لأب الجد و جدّ الجدّ، و هكذا. و سيأتي الكلام في كلّ منها إن شاء اللّه تعالى.
[١] لاحظ هدى الطالب، ج ٤، ص ٣٤٤