هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٩٣ - اشتراط جواز تصرف الأب و الجد برعاية المصلحة و عدمه
رواية الحسين بن أبي العلاء «قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): ما يحلّ للرجل من مال ولده؟ قال (١) قوته بغير سرف إذا اضطرّ إليه. قال (٢) فقلت له: فقول (٣) [قول] رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) للرجل الذي أتاه فقدّم أباه، فقال (٤) له: أنت و مالك لأبيك؟
فقال (٥) إنّما جاء بأبيه إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فقال: يا رسول اللّه، هذا أبي [و قد] (٦) ظلمني ميراثي من أمّي، فأخبره الأب أنّه قد أنفقه عليه و على نفسه، فقال النبي (٧) (صلّى اللّه عليه و آله و سلم):
أنت و مالك لأبيك، و لم يكن عند الرجل شيء، أو كان (٨) رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) يحبس الأب للابن؟» [١].
الولد «بأنّك و مالك لأبيك». و لو كان الرجل غنيّا متمكّنا من سدّ خلّته من مال نفسه لم يجز له صرف ما ورثه الولد من امّه، و كان ضامنا له.
و عليه فهذه الرواية و ما بمضمونها تقيّد ان إطلاق جواز التصرف- المستفاد من روايتي ابن مسلم و ابن يسار و غيرهما- بصورة حاجة الأب، هذا.
(١) يعني: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام).
(٢) يعني: قال السائل و هو الحسين بن علاء.
(٣) كذا في الوسائل و في بعض نسخ الكتاب. و في نسختنا: «قول رسول اللّه».
(٤) أي: فقال الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) للرجل الذي شكا أباه إلى الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): أنت و مالك لأبيك.
(٥) أي: فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام)، يعني فصار الامام (عليه السلام) بصدد بيان خصوصية حكم النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) على الولد ب «أنت و مالك لأبيك» و هي احتياج الأب إلى المال للإنفاق على نفسه و عائلته.
(٦) كلمة «قد» غير موجودة في نسختنا، و إنّما أثبتناها لموافقته للمصدر و لما في بعض النسخ.
(٧) كذا في نسختنا، و لم تذكر كلمة «النبي» في الوسائل.
(٨) كذا في نسختنا، و في الوسائل «أ فكان».
[١] وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ١٩٦- ١٩٧، الباب ٧٨ من أبواب ما يكتسب به، الحديث: ٨