هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٢١ - إعارة العبد المسلم من كافر
وجوه (١). أقواها الثالث (٢)، لأنّ (٣) استحقاق الكافر لكون المسلم في يده سبيل، بخلاف استحقاقه لأخذ حقّه من ثمنه (٤).
[إعارة العبد المسلم من كافر]
و أمّا إعارته (٥) من كافر، فلا يبعد المنع وفاقا لعارية القواعد (٦)
الرهن فقال: «فالأقرب المنع، لما فيه من تعظيم شأن الإسلام ..».
(١) مبتدء مؤخر لقوله: «ففي جوازه».
(٢) و هو التفصيل بين كون العبد المسلم المرهون عند المسلم، فيجوز، و بين كونه عند الكافر فلا يجوز. و الوجه في ذلك ثبوت السبيل للكافر على المسلم في الصورة الثانية، و هي كون المسلم عند الكافر، لأنّ استحقاقه لكون المسلم عنده سبيل له على المسلم. بخلاف الصورة الأولى، فإنّ مجرد استحقاق الكافر لأخذ حقّه من ثمن العبد المسلم ليس سبيلا للكافر عليه، كاستحقاقه لمطالبة دينه من المسلم الذي اقترض منه في عدم كونه سبيلا للكافر على المسلم.
(٣) تعليل لما اختاره من الوجه الثالث، و قد اتّضح بقولنا: «و الوجه في ذلك ثبوت السبيل للكافر على المسلم». و هذا بخلاف استحقاق الكافر لأخذ دينه من ثمن العبد المسلم، لأنّه ليس سبيلا للكافر على المسلم، نظير استحقاقه لمطالبة دينه من المسلم الذي اقترض منه.
(٤) أي: من ثمن العبد المسلم.
إعارة العبد المسلم من كافر
(٥) يعني: إعارة العبد المسلم من كافر. و هذا خامس الأمور المتعلقة بالتصرف في العبد المسلم، و هو جعله عارية عند كافر.
و المصنف (قدّس سرّه) تبعا لجماعة نفى البعد عن منعها، لأنّ الإعارة تسليط للكافر على الانتفاع بالمسلم، و هو سبيل منفيّ بالآية الشريفة.
(٦) قال فيها: «و يحرم إعارة العبد المسلم من الكافر» [١].
و التقييد ب «عارية القواعد» للتنبيه على إجمال ما في بيع القواعد، لقوله:
[١] قواعد الاحكام، ج ٢، ص ١٩٣، جامع المقاصد، ج ٤، ص ٦٥