هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٦٦ - ولاية الفقيه بمعنى إناطة تصرف الغير بإذنه
فلا إشكال (١) في شيء من ذلك (٢). و إن لم يعلم ذلك (٣) و احتمل كونه مشروطا في جوازه أو وجوبه بنظر الفقيه، وجب (٤) الرجوع فيه إليه.
ثمّ (٥) إن علم الفقيه من الأدلّة جواز تولّيه، لعدم إناطته بنظر خصوص الإمام أو نائبه الخاصّ، تولّاه (٦) مباشرة أو استنابة [١] إن كان ممّن يرى الاستنابة فيه.
(١) يعني: لا إشكال في عدم توقف هذه الأمور على إذن الفقيه، و عدم احتياج جواز تصدّيها إلى إذنه.
(٢) أي: في تلك الأمور.
(٣) أي: و إن لم يعلم إرادة الشارع وجود معروف في الخارج مطلقا، و احتمل كون ذلك المعروف مشروطا جوازه أو وجوبه بنظر الفقيه، وجب الرجوع إليه في ذلك المعروف المحتمل اشتراط وجوبه أو جوازه بنظر الفقيه. و ذلك لعدم العلم بإرادة الشارع وجوده في الخارج، فلو تصدّى لفعله بدون الرجوع إلى الفقيه كان ذلك تشريعا محرّما.
و دليل مشروعية «كل معروف حسن» لا يشمله، لكون الشبهة موضوعية.
(٤) جواب «إن لم يعلم» و قد مرّ وجه وجوب الرجوع فيه إلى الفقيه.
(٥) بعد عدم جواز التصدي لما يحتمل اشتراط وجوبه أو جوازه بنظر الفقيه و وجوب الرجوع إليه، فإذا رجع إلى الفقيه في ذلك، فإن استنبط من الأدلة عدم إناطته بنظر الامام (عليه السلام) أو نائبه الخاص تصدّاه الفقيه بنفسه، أو بالاستنابة إن كان ممّن يجوّز الاستنابة فيه.
(٦) جواب الشرط في «إن علم» و ضميره البارز و ضمير «تولّيه» راجعان إلى كلّ معروف.
[١] هذا صحيح، لكنه يلائم الولاية بالمعنى الأوّل و هو الاستقلال بالتصرف، لا بمعناها الثاني أعني به توقف تصرف الغير على إذن الفقيه الذي هو مورد البحث. و لعلّ مراده من جواز تولّي الفقيه له مباشرة أو استنابة هو أنّ هذا المورد من موارد توقف تصدّي الغير على إذن الفقيه، فتدبّر.