هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٠٦ - لا يجوز بيع الأرض المفتوحة عنوة
ثمّ (١) إنّ كون هذه الأرض للمسلمين ممّا ادّعي عليه الإجماع (٢)، و دلّ عليه النصّ، كمرسلة حمّاد الطويلة (٣) و غيرها (٤).
(١) غرضه (قدّس سرّه) إقامة الدليل على ما هو المعروف من ملكية الأراضي المفتوحة عنوة للمسلمين.
(٢) المدّعي للإجماع أو عدم الخلاف جماعة، كشيخ الطائفة [١] و العلّامة [٢] و الفاضل السبزواري [٣]، و أصحاب الرياض و مفتاح الكرامة و المستند و الجواهر [٤].
قال السيد العاملي (قدّس سرّه) في الأرض التي فتحت عنوة: «و هذه للمسلمين قاطبة بإجماع علمائنا قاطبة، و قد نقل الإجماع على ذلك في الخلاف و التذكرة و المنتهى».
و في جهاد الجواهر: «بلا خلاف أجده في شيء من ذلك بيننا» [٥]. و في البيع:
«إجماعا محكيا عن الخلاف و التذكرة، و هي إن لم يكن محصّلا» [٦] فراجع.
(٣) و فيها: «و الأرضون التي أخذت عنوة بخيل أو ركاب، فهي موقوفة متروكة في يدي من يعمّرها و يحييها» [٧]، فإنّها تدلّ على الكبرى، و هي أن الأرض المفتوحة عنوة ملك المسلمين، و أنّها موقوفة و ممنوعة عن التصرفات الاعتبارية كالبيع و الهبة و الصلح.
(٤) كرواية أبي الربيع الشامي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «لا تشتر من أرض السواد شيئا، فإنّما هو فيء للمسلمين» [٨]. و ظهورها في منع بيع جزئيّ ممّا هو مفتوح عنوة- أعني أرض العراق- ممّا لا ينكر.
[١] الخلاف، ج ٢، ص ٦٧- ٧٠، كتاب الزكاة، المسألة ٨٠
[٢] منتهى المطلب، ج ٢، ص ٩٣٤، و في التذكرة: «ذهب إليه علماؤنا أجمع» ج ٩، ص ١٨٤
[٣] كفاية الأحكام، ص ٧٥
[٤] رياض المسائل، ج ٨، ص ١١٤ (ج ١، ص ٤٩٥ الحجرية)، مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ٢٣٩، مستند الشيعة، ج ١٤، ص ٢١٦
[٥] جواهر الكلام، ج ٢١، ص ١٥٧
[٦] المصدر، ج ٢٢، ص ٣٤٧
[٧] وسائل الشيعة، ج ١١، ص ٨٥، الباب ٤١ من أبواب جهاد العدو و ما يناسبه، ح ٢
[٨] وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٢٧٤، الباب ٢١ من أبواب عقد البيع، ح ٥ و كذا الحديث ٤ و ٩