هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٣٣ - المقصود من الكافر هنا
جارية (١)، إلّا (٢) إذا قلنا بحرمة تزويج المؤمنة من المخالف، لأخبار دلّت على ذلك (٣)، فإنّ فحواها (٤) [١]
(١) يعني: و لو كان المبيع المسلم جارية مؤمنة، فإنّه يجوز بيعها من المخالف، و هو المسلم السّني.
(٢) استثناء من قوله: «لا بأس ببيع المسلم من المخالف». أي: إلّا إذا قلنا بحرمة تزويج المؤمنة الشيعية من المسلم المخالف، كما نقله في الجواهر عن أستاذه كاشف الغطاء من «أنه لا يبعد اشتراطه- أي اشتراط الإيمان بالمعنى الأخص و هو الاعتقاد بالولاية- في الإماء، لظاهر بعض النصوص» ثم أشار صاحب الجواهر إلى نصوص النكاح. و هو و إن لم يلتزم به لكنه جعله موافقا للاحتياط الذي لا ينبغي تركه [١].
نعم اختار السيد العاملي المنع استنادا إلى العلة المنصوصة، فقال: «و العلة المنصوصة في عدم تزويج المؤمنة من المخالف تدل على ذلك» [٢] و يحتمل إرادة كلّ من المساواة و الأولوية.
(٣) أي: على حرمة التزويج المزبور و بطلانه. فمن تلك الأحاديث رواية الفضيل بن يسار: «قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن نكاح الناصب، فقال: لا و اللّه ما يحلّ. قال فضيل: ثم سألته مرّة أخرى، فقلت: جعلت فداك ما تقول في نكاحهم؟ قال: و المرأة عارفة؟ قلت: عارفة، قال: إنّ العارفة لا توضع إلّا عند عارف» [٣]. و دلالة ذيل هذا الحديث على حرمة تزويج المؤمنة بالمخالف- أي السّني- ظاهرة.
(٤) أي: فحوى تلك الأخبار تدلّ على المنع عن بيع الجارية المؤمنة من المخالف
[١] قد يورد على هذه الفحوى بأنّ المحرّم إن كان هو السلطنة على الوطي في الزواج كانت الفحوى في محلّها، لأنّ السلطنة على الوطي في المورد أقوى، لكونها بزيادة
[١] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٣٣٨
[٢] مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٧٨
[٣] وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٤٢٤، الباب ١٠ من أبواب ما يحرم بالكفر و نحوه، الحديث ٥، و نحوه الحديث ٣، و فيه «و لا يتزوج المستضعف مؤمنة».