هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١١ - حمل النصف على النصف المختص بالبائع أو المشاع بين المالكين
المقام (١)- من مقامات التصرّف- إلى (٢) نصفه المختصّ، و إن (٣) لم يكن له هذا الظهور في غير المقام، و لذا (٤) يحمل الإقرار على الإشاعة كما سيجيء (٥).
«بعتك نصف الدار و هو حصة الشريك» أو بالقصد، على ما سبق تفصيله في مسألة اعتبار القصد، و في ثالثة مسائل بيع الفضولي.
و حيث إنّ البيع مطلق غير مضاف إلى الغير لفظا فهو عقد العاقد بالإضافة الأوّليّة.
و الفرق بين ظهور المقام و الكلام هو: أنّ الأوّل يحرز من الخارج أي من اقتضاء مقام المعاملة، لكون المتصرف مريدا للتصرف النافذ الموضوع للأثر، إمّا لأصالة الصحة في فعل المتصرف، و إمّا لغلبة صدور التصرفات من الملّاك، و إمّا لاعتبار سلطنة المتصرف في المال عرفا. و أنّ الثاني ناش من دلالة هيئة الجملة على كون التمليك لنفسه، لا للغير.
و عليه فلا وجه لتوهم كون المعارض لظهور النصف في المشاع ظهور واحد، و هو ظهور الفعل- أعني به التصرف- في كون المبيع النصف المختص بالبائع. هذا.
و المتحصل: أنّه بعد تعارض ظهور الكلام في بيع النصف المشاع مع ظهوره في بيع الحصة المختصة، يصير المراد مجملا، إلّا إذا أمكن رفع الإجمال بترجيح أحد الظهورين ليؤخذ به.
(١) و هو مقام التصرف المتوقف على الملك كالبيع و العتق و الوقف.
(٢) متعلق بقوله: «انصرافه».
(٣) وصلية، أي: و إن لم يكن للنصف هذا الظهور- أي ظهور في النصف المختص- في غير مقام التصرف المنوط بالملك كالبيع.
(٤) أي: و لعدم ظهور «النصف» في النصف المختص- في غير موارد توقف التصرف على الملك- يحمل مثل «النصف» في باب الإقرار على الإشاعة. فلو قال مالك نصف الدار: «نصف الدار لزيد مثلا» يحمل على المشاع في حصته و حصّة شريكه، لما سيأتي.
(٥) بقوله في (ص ٤٠): «فلا إشكال في أن لفظ النصف المقرّبة إذا وقع في كلام المالك للنصف المشاع يحمل على المشاع في نصيبه و نصيب شريكه» فإنّ الحمل هناك