هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٩٩ - الحقوق المانعة لنقض الملك التي ذكرها المحقق الشوشتري
فأتت بالولد، بناء على عدم جواز بيعها (١).
المشتري، فيعتق به [١].
(١) كذا في نسختنا، و معناه: أنّ هذه الأمة و إن جاز بيعها، لأنّها ولدت من مملوك، لا من حرّ، فليست هي بحكم أمّ الولد كي يمنع بيعها، إلّا أنّ بيع الولد ممنوع، و أنّه يجب عتقه على المشتري.
و لكن الأنسب موافقا لما في المقابس من قوله: «فإنّه لا يحلّ له حينئذ بيع الولد» أن يقال: «بناء على عدم جواز بيعه» حتى يكون إشارة إلى الخلاف الذي أشار إليه في المقابس من القول بحرمة بيع الولد كما هو المشهور، و القول بكراهته كما ذهب إليه بعض المتأخرين.
[١] كما عن الديلمي في المراسم و أبي الصلاح في الكافي. هذا بدون العزل، و أمّا معه فلا بأس ببيع الولد، هذا.
و بعضهم قيّد الحكم بالوطي في الفرج مع الانزال قبل انقضاء أربعة أشهر و عشرة أيام كما عن الشيخ في النهاية. لكن النصوص خالية عن التقييد بالمدة بأحد الحدّين المزبورين.
و كيف كان فقد علّل عدم جواز بيع الولد في النصوص بأنّ الواطي قد غذّاه و أنماه بنطفته، كما في صحيح إسحاق بن عمّار، قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل اشترى جارية حاملا، و قد استبان حملها، فوطأها؟ قال: بئس ما صنع. إلى ان قال: إن كان عزل منها فليتق اللّه، و لا يعد، و إن كان لم يعزل عنها فلا يبيع ذلك الولد، و لا يورثه، و لكن يعتقه و يجعل له شيئا من ماله يعيش به، فإنّه قد غذاه بنطفته» [١].
و في رواية السكوني: «لأنّ نطفتك غذّت سمعه و بصره و لحمه و دمه» [٢].
و لتنقيح المسألة مقام آخر، و الغرض الإشارة إلى الأقوال و المدارك.
[١] وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٥٠٧، الباب ٩ من أبواب نكاح العبيد و الإماء، ح ١.
[٢] المصدر، ح ٣