هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٥١ - عدم وجوب شراء المماثل للوقف
و الشهيد (١) و جماعة (٢)، فأوجبوا المماثلة مع الإمكان، لكون (٣) المثل أقرب إلى مقصود الواقف.
و فيه (٤)- مع عدم انضباط غرض الواقف، إذ قد يتعلّق غرضه بكون
و حكى السيد العاملي (قدّس سرّه) عن شرح الإرشاد تصريحه- في شراء عبد بقيمة العبد المقتول- بوجوب المساواة في الذكورة و الأنوثة، فراجع [١].
(١) قال في غاية المراد: «و الأقرب أن البدل يجب كونه من جنس الموقوف، لأنّه أقرب إلى الوقف. و كلام المصنف هنا- يعني في كتاب الإرشاد- يشمل الجنس و غيره.
و حينئذ تجب المساواة في الذكورة و الأنوثة. و إن أمكن المساواة في باقي الصفات أو معظمها فهو أولى» [٢].
و نسب السيد العاملي ذلك إلى حواشيه على القواعد أيضا، كما نسبه إلى تعليق الإرشاد للمحقق الثاني، فراجع [٣].
(٢) كالفاضل الصيمري على ما في المقابس [٤]، و الشهيد الثاني كما فيه أيضا [٥].
(٣) سيأتي هذا التعليل في عبارة التذكرة في (ص ٦٥٧) و وجه القرب: أنّ غرض الواقف- لو وقف بستانا مثلا- هو الانتفاع بثمرته و التنزه فيه، فلو أبدل- بعد طروء مجوّز البيع- بدار لم يتحقق غرضه من الوقف.
و كذا لو أوقف عمارة لإقامة الزوّار فيها، فبيعت و أبدلت بدكاكين مثلا، لتصرف عوائدها في الزوّار، فإنّه يلزم مخالفة غرضه من الوقف، مع أنّ حقّ الواقف يقتضي رعاية نظره مهما أمكن.
(٤) ناقش المصنف (قدّس سرّه) في التعليل المتقدم بوجهين، أحدهما ناظر إلى منع الصغرى، و الآخر إلى منع الكبرى.
[١] مفتاح الكرامة، ج ٩، ص ٩٨
[٢] غاية المراد، ج ٢، ص ٤٤٢
[٣] مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٥٩، و ج ٩، ص ٨٩
[٤] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٦٦
[٥] مسالك الأفهام، ج ٣، ص ١٧٠، الروضة البهية، ج ٣، ص ٢٥٥ و ٢٥٦، و في تعليقته على الإرشاد، لاحظ: غاية المراد، ج ٢، ص ٤٤١