هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٨٠ - ما استدل به على نفوذ تصرفهما في مال الصغير
[ما استدل به على نفوذ تصرفهما في مال الصغير]
و يدلّ عليه (١)- قبل الإجماع- الأخبار المستفيضة (٢) المصرّحة في موارد
(١) أي: على جواز تصرّف الأب و الجدّ في مال الطفل بالبيع و الشراء. و الوجه الأوّل هو الإجماع المتكرر في كلماتهم.
قال المحقق الثاني (قدّس سرّه): «و الذي يقتضيه النظر أنّ ولايته- أي الأب- ثابتة بالنّص و الإجماع» [١].
و قال المحقق الأردبيلي (قدّس سرّه): «الظاهر أنّه لا خلاف و لا نزاع في جواز البيع و الشراء و سائر التصرفات للأطفال .. من الأب و الجدّ للأب، لا للأمّ» [٢]. بل في بعض الكلمات: «كون ولايتهما من ضروريات الفقه» أو «من واضحات الفقه» كما في بعضها الآخر.
و عليه فالإجماع متحقق صغرى، إنّما الكلام في حجيّته و كشفه عن رأي المعصوم (عليه السلام) مع فرض احتمال استناد المجمعين إلى النصوص المستفيضة الآتية. و لعلّ تعبير المصنف ب «قبل الإجماع» إشارة إلى شبهة كونه مدركيّا.
(٢) هذا ثاني الوجوه، أعني به الأخبار المستفيضة الدالة على مضيّ تصرف الأب و الجد، و هي على مضامين مختلفة:
منها: نصوص تقويم الأب جارية الابن على نفسه، فإنّ ظاهر التقويم هو نقل الجارية إلى نفسه بالبيع ليقع الوطء في ملك الواطئ. كصحيحة أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «في الرّجل يكون لبعض ولده جارية، و ولده صغار، هل يصلح أن يطأها؟ فقال (عليه السلام): يقوّمها قيمة عدل، ثم يأخذها، و يكون لولده عليه ثمنها» [٣].
و قريب منها غيرها.
[١] جامع المقاصد، ج ١١، ص ٢٧٦
[٢] مجمع الفائدة و البرهان، ج ٨، ص ١٥٧، و لاحظ «عدم الخلاف» أيضا في الرياض، ج ١، ص ٥٩٢، و مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٨٤ و ٢١٣، و ج ٥، ص ٢٥٦، و الحدائق، ج ١٨، ص ٤٠٤، و الجواهر، ج ٢٢، ص ٣٢٢، و في المناهل، ص ١٠٥ «ظهور الاتفاق على ذلك» فلاحظ.
[٣] وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٥٤٣، الباب ٤٠ من أبواب نكاح العبيد و الإماء، الحديث: ١