هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٣٩ - الثمن لا يخصّ به البطن الموجود
بخلاف الثمن، فإنّه يملكه من (١) يملكه (٢) بنفس خروج الوقف عن ملكهم (٣) على (٤) وجه المعاوضة الحقيقية، فلا يعقل اختصاص العوض بمن لم يختصّ بالمعوّض (٥).
و من هنا (٦) اتّضح
(١) فاعل «يملكه» و المراد بالموصول هو الموقوف عليهم مطلقا، الموجود منهم و المعدوم.
(٢) الضمير البارز في «يملكه» في المعوضين راجع إلى الثمن. و ضمير «فإنّه» للشأن.
(٣) الضمير راجع إلى «من» و الجمع باعتبار المعنى أي الموقوف عليهم.
(٤) متعلق ب «يملكه» يعني: أنّ المعاوضة الحقيقية تقتضي الشركة في الثمن.
(٥) المراد بالموصول هو البطن الموجود الذي لم يختص بالمعوّض و إن كان مالكا له بالفعل. و وجه عدم الاختصاص تعلق حق البطون به.
(٦) أي: و من أولوية ثمن الوقف- في عدم الاختصاص بالموجودين- من دية العبد اتضح ..، و هذا بيان لمورد آخر حكموا فيه بقيام البدل مقام المبدل، و تكون الشركة في ثمن الوقف أولى منه.
توضيحه: أنّ أحكام الوثيقة كما تثبت في الرهن تثبت في عوضها، فحقّ الرهانة ينتقل إلى البدل.
قال المحقق (قدّس سرّه): «و لو أتلف الرهن متلف الزم بقيمته، و تكون رهنا، و لو أتلفه المرتهن» [١]. و صرّح الشهيد الثاني (قدّس سرّه) بعدم الفرق بين كون المتلف هو الراهن أو المرتهن أو الأجنبي [٢]. و قال السيد الفقيه العاملي (قدّس سرّه): «و كأنّ الحكم إجماعي، إذ لا نجد فيه خلافا» [٣].
و الوجه في تعلق حق الرهانة بالعوض: أنّ الغرض من الرهن الاستيشاق بالعين ليستوفى الدين من قيمتها. فإن بقيت العين على حالها استوفى المرتهن حقّه منها. و إن تلفت- على نحو يوجب الضمان- كان البدل رهنا، لأنّه و إن لم يجر عليه عقد الرّهن، و إنّما
[١] شرائع الإسلام، ج ٢، ص ٨٤، و نحوه في قواعد الأحكام، ج ٢، ص ١٢٠ و ١٢٥.
[٢] مسالك الأفهام، ج ٥، ص ٦٨.
[٣] مفتاح الكرامة، ج ٥، ص ١٩٦