هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٨٥ - المراد بالطّلق
و يكون نقله (١) ماضيا فيه، لعدم (٢) تعلّق حقّ به مانع (٣) عن نقله بدون (٤) إذن ذي الحقّ، فمرجعه (٥) إلى أنّ من شرط البيع أن يكون (٦) متعلّقه ممّا يصحّ للمالك بيعه مستقلّا. و هذا [ممّا] لا محصّل له.
فالظاهر (٧) أنّ هذا العنوان
و حاصله: أنّ مرجع تفسير «الطلق»- بما مرّ- إلى استقلال المالك بنقل ملكه إلى غيره و مضيّه، لعدم تعلق حقّ أحد به يكون مانعا عن نقله بدون إذنه.
فمآل هذا الشرط إلى اشتراط صحة البيع بأن يكون متعلّقه ممّا يصح للمالك بيعه مستقلّا، لأنّ وجود كل ممكن- حتى الموجود الاعتباري- منوط بعدم المانع، فلو تحقق المانع امتنع وجود الممنوع، كالرطوبة المانعة عن وجود الإحراق.
فهو نظير أن يقال: يشترط في صحة الصلاة أن تكون الصلاة صحيحة، و يشترط في جواز البيع جواز بيع المبيع.
(١) يعني: و يكون نقل المالك ماضيا في ملكه.
(٢) تعليل لمضيّ الحق و نفوذه.
(٣) صفة ل «حق» و ضمير «نقله» راجع الى الملك.
(٤) متعلق ب «نقله».
(٥) أي: مرجع قيدية «الطلق» إلى: أنّ من شرائط صحة البيع صحة بيع متعلّقه للمالك مستقلّا، و هذا كما في المتن لا محصّل له، إذ لا معنى له إلّا اعتبار صحة بيع المبيع في صحة البيع، نظير أن يقال: جواز البيع مشروط بجواز بيع المبيع.
(٦) منصوب محلّا، لكونه اسم «ان» و خبره المقدّم هو «من شرط».
(٧) بعد أن استشكل المصنف (قدّس سرّه) بقوله: «لكن هذا المعنى في الحقيقة .. إلخ» على اعتبار الطّلق في البيع، استظهر عدم اعتبار عنوان الطّلق بالمعنى المذكور في البيع، و قال:
إنّ عنوان الطّلق في نفسه ليس شرطا في صحة البيع حتى يتفرّع عليه عدم جواز بيع الوقف و غيره، بل الشرط هو انتفاء كلّ حقّ يمنع المالك عن التصرف في ماله كالنذر و الشرط و الرهن و غيرها.
فليس الطّلق شرطا وجوديّا كالماليّة و غيرها من شرائط العوضين، بل «الطلق» منتزع عن عدم تعلق حق أحد بالعوضين يمنع المالك عن التصرّف في ملكه.
فحينئذ يصحّ أن يقال: يشترط في صحة البيع أن لا يكون العوضان متعلّقين لحق شخص