هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٤٨ - ولايتهم بمعنى اشتراط تصرّف الغير بإذنهم
و «أنّها لإمام المسلمين [١]». و في (١) الصلاة على الجنائز من (٢) «أنّ سلطان اللّه أحقّ بها (٣) من كلّ أحد» و غير ذلك (٤)
(١) معطوف على «في» في قوله: «في خصوص الحدود» يعني: و ما ورد في الصلاة على الجنائز.
(٢) بيان ل «ما ورد في الصلاة».
(٣) أي: بالصلاة، و كلمة «من كل أحد» غير موجودة في النصوص و إن كانت مستفادة من حذف المفضّل عليه في ما رواه السكوني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إذا حضر سلطان من سلطان اللّه فهو أحقّ بالصلاة عليها إن قدّمه وليّ الميت، و إلّا فهو غاصب» [١].
و دلالة هذه الرواية على ما رامه المصنف (قدّس سرّه) من اشتراط صحة الصلاة على الجنازة بإذن الإمام (عليه السلام)- و لو في خصوص فرض تقديم وليّ الميت- واضحة.
و في رواية طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «إذا حضر الإمام الجنازة فهو أحقّ الناس بالصلاة عليها» [٢]. و ظاهر إطلاق «الأحقيّة» عدم اشتراطها بتقديم وليّ الميت و إذنه. و التفصيل موكول إلى محلّه.
(٤) من الأمور الحسبية التي يتوقف جواز تصدّيها على إذنهم «(صلوات اللّه عليهم)».
و أمّا الأمور الراجعة إلى السلطنة فهي من الولاية بمعنى الاستقلال.
[١] قد مرّ في بعض الحواشي المتعلقة بالمقام: أنّ أدلة الولاية ان كانت مشتملة على كلمة (اللام) نظير «أنّها لإمام المسلمين» فهو ظاهر في الولاية بمعناها الأوّل.
و إن كانت بكلمة «الأولى و الأحق» و نحوهما ممّا يدلّ على الاشتراك في المبدء فهو ظاهر في الولاية بالمعنى الثاني.
و منه يظهر: أنّ ما أفاده المصنف (قدّس سرّه)- من أدلة الولاية بالمعنى الثاني- لا يختصّ بها، بل يعمّ الولاية بكلا معنييها، فتأمّل في عباراته.
[١] وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٨٠١، الباب ٢٣ من أبواب صلاة الجنازة، ح ٤
[٢] المصدر، ح ٣