هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٧١ - هل يجب مراعاة الأصلح أم لا؟
موضوعا عنده (١)، و كان الاتّجار به أصلح منه، لا يجب (٢) [لم يجب] إلّا إذا قلنا بالمعنى الرابع من معاني القرب في الآية، بأن (٣) يراد: لا تختاروا في مال اليتيم أمرا من الأفعال أو التروك إلّا أن يكون (٤) أحسن من غيره.
و قد عرفت (٥) الإشكال في استفادة هذا المعنى، بل (٦) الظاهر التصرّفات الوجوديّة، فهي (٧) المنهيّ عن جميعها، لا ما (٨) كان أحسن من غيره (٩) و من الترك،
التصرف، لم يجب الاتّجار به إلّا بناء على القول بالمعنى الرابع من معاني القرب في آية وَ لٰا تَقْرَبُوا مٰالَ الْيَتِيمِ إِلّٰا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ* و المراد بالمعنى الرابع هو الذي تقدم في (ص ٢٥١).
(١) أي: عند الولي، و ضمير «به» راجع الى مال اليتيم.
(٢) جواب «فلو كان» و ضمير «منه» راجع إلى ترك التصرف.
(٣) هذا بيان المعنى الرابع للقرب، و قد تقدم توضيحه.
(٤) يعني: إلّا أن يكون ذلك الأمر المختار أحسن من غيره.
و الحاصل: أنّه بناء على رابع معاني القرب يجب الاتّجار به، و لا يجوز ترك التصرف.
(٥) يعني: و لكن قد عرفت الإشكال- في (ص ٢٥٩) بقوله: «لكن الإنصاف أنّ المعنى الرابع للقرب مرجوح .. إلخ»- في استفادة هذا المعنى الرابع للقرب.
لكنّه أيّده بقوله: «و إن كان الذي يقتضيه التدبر في غرض الشارع و مقصوده من مثل هذا الكلام .. إلخ».
(٦) يعني: بل الظاهر من المعاني الأربعة المتقدمة للقرب هو المعنى الثالث أعني التصرفات الوجودية، لا ما هو أعمّ منها و من الترك.
(٧) يعني: فالتصرفات الوجودية هي المنهيّ عنها، لا كلّ أمر اختياريّ من فعل أو ترك.
(٨) معطوف على التصرّفات الوجوديّة.
(٩) أي: من الأمر الوجودي و الترك، بل الظاهر هو خصوص الأمور الوجودية.