هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٩٠ - اشتراط جواز تصرف الأب و الجد برعاية المصلحة و عدمه
وجوه، يشهد للأخير (١) إطلاق ما دلّ على «أنّ مال الولد للوالد» كما في رواية سعيد بن يسار (٢)، و «أنّه (٣) و ماله لأبيه» كما في النبويّ المشهور (٤)، و صحيحة ابن مسلم: «أنّ الوالد يأخذ من مال ولده ما شاء»، و ما (٥) في العلل عن محمّد بن
و يشهد للتقييد بالغبطة قوله في رهن الشرائع: «و لا يجوز له- أي لولي اليتيم- إقراض ماله، إذ لا غبطة» [١]. و قوله: «و يجوز لولي الطفل رهن ماله- إذا افتقر إلى الاستدانة- مع مراعاة المصلحة ..» [٢].
و كيف كان فاستدل المصنف (قدّس سرّه) للاحتمال الثالث بوجوه، أوّلها: إطلاق النصوص كالنبوي المشهور «أنت و مالك لأبيك» بتقريب: أنه كما لا ريب في جواز تصرف الأب في مال نفسه مطلقا و إن لم ينتفع به، بل حتى مع الإفساد و الإقدام على الضرر، فكذا لا يشترط جواز التصرّف في مال ابنه بشيء منهما، لظهور النصّ في تنزيل مال الابن منزلة مال الأب، هذا.
(١) و هو عدم اعتبار شيء- من المصلحة و عدم المفسدة- في تصرف الولي.
(٢) قال: «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): أ يحجّ الرّجل من مال ابنه و هو صغير؟
قال (عليه السلام): نعم. قلت: يحجّ حجّة الإسلام، و ينفق منه؟ قال: نعم، بالمعروف. ثم قال: يحجّ منه و ينفق منه، إنّ مال الولد للوالد، و ليس للولد أن يأخذ من مال والده إلّا بإذنه» [٣].
(٣) معطوف على «أن» أي: إطلاق ما دلّ على أنّ الولد و ماله لأبيه.
(٤) الوارد في جملة من النصوص، منها: صحيحة محمّد بن مسلم المشار إليها في المتن، كقول أبي عبد اللّه (عليه السلام) فيها: «ان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) قال لرجل: أنت و مالك لأبيك» [٤].
(٥) معطوف على «ما» أي: إطلاق صحيحة محمّد بن مسلم.
[١] شرائع الإسلام، ج ٢، ص ٧٩
[٢] المصدر، ص ٧٨
[٣] وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ١٩٥، الباب ٧٨ من أبواب ما يكتسب به، الحديث: ٤
[٤] المصدر، الحديث: ١، و كذا ورد كلام النبي (ص) في الحديث: ٢ و ٨ و ٩