هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٧٣ - أحدهما ما يكون ملكا للموقوف عليهم
اللهم إلّا أن يستظهر من كلماتهم- إ- كون الاختلاف من باب المقدّمة، و أنّ الغاية (١) المجوّزة هي مظنّة الخراب.
[أقسام الوقف]
إذا عرفت (٢) ما ذكرنا، فيقع الكلام تارة في الوقف المؤبّد (٣)، و اخرى في المنقطع.
أمّا الأوّل، فالّذي ينبغي أن يقال فيه:
[أحدهما: ما يكون ملكا للموقوف عليهم]
إنّ الوقف على قسمين: أحدهما: ما يكون ملكا للموقوف عليهم (٤)، فيملكون منفعته، فلهم استيجاره،
(١) يعني: كما يستظهر من النص- كصحيحة ابن مهزيار- أنّ الغاية المجوّزة للبيع هي ظنّ الخراب، سواء أ كان منشؤه اختلاف الموقوف عليهم، أو فقدهم و عدم وجود عامر للموقوفة. هذا تمام الكلام في الأقوال الثلاثة في المسألة و أربابها.
(٢) أقسام الوقف بعد الفراغ من بيان الأقوال الثلاثة في بيع الوقف، تصدّى المصنف (قدّس سرّه) لبيان مختاره في المسألة، بذكر أقسام الوقف، و أنّ مورد المنع و الجواز أيّ واحد منها.
و محصله: أنّ للوقف أقساما ثلاثة، لأنّه إمّا منقطع و إمّا مؤبّد. و المؤبّد إمّا أن ينشأ فيه فكّ الملك و تحريره كالمسجد، لا جعله ملكا لشخص أو جهة، و إمّا أن ينشأ فيه تمليك العين لجماعة طبقة بعد طبقة كالأولاد ما تعاقبوا.
أمّا القسم الأوّل- و هو المنقطع- فسيأتي الكلام فيه بعد بيان حكم المؤبّد و الصور المستثناة من منع بيعه.
و أمّا القسم الثاني فلا يصح بيعه، لانتفاء شرط الملك في المبيع.
و أما الثالث فهو محلّ البحث في بيع الوقف منعا أصالة، و جوازا بالعرض، و سيأتي.
(٣) تقدم الفرق بين المنقطع و المؤبّد في مطاوي الأقوال، فلا حاجة إلى الإعادة.
(٤) و هو الوقف الخاص، فهو ملك للموقوف عليهم، و كذلك المنفعة تكون ملكا لهم بالتبع، و يتفرع على تملك المنفعة أمران:
أحدهما: جواز إجازة العين الموقوفة، فتدخل الأجرة في ملك الموقوف عليهم.
ثانيهما: تملك اجرة المثل لو انتفع بها من ليس من الموقوف عليهم إن كان انتفاعه بها بغير رضاهم.