هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٥٩ - حكم ثبوت الخيار في إخراج العبد المسلم بالبيع
عن الحواشي (١) في خيار المجلس و الشرط، لأنّه (٢) إحداث ملك فينتفي (٣) بعموم (٤) [لعموم] نفي السبيل، لتقديمه على أدلّة الخيار، كما يقدّم على أدلّة البيع.
و الوجه فيه: أنّ المولى الكافر لا ولاية له على البيع، و إنّما يباع العبد عليه قهرا كما قيل. و على فرض ولايته عليه تختصّ ولايته بإخراج العبد من ملكه إخراجا قطعيا لا يبقى معه علاقة و تزلزل، و من المعلوم أنّ ثبوت الخيار في هذا البيع يوجب تزلزل العقد، فيعود سبيل الكافر على المسلم، و هو منفي حسب الفرض.
(١) قال السيد العاملي (قدّس سرّه): «و في حواشي الشهيد: أنّه يباع، و لا يثبت له خيار المجلس و الشرط» [١].
(٢) تعليل لعدم خيار الكافر إذا باشر البيع بنفسه، و حاصله: أنّ جعل الخيار للكافر ليتمكّن من الفسخ يوجب جواز رجوع الملك إليه، و هو إيجاد ملك جديد له، و المفروض انتفاء هذه الملكية الجديدة بعموم نفي السبيل، حيث إنّه عامّ يشمل الملكية مطلقا من المستقرّة و المستحدثة.
(٣) أي: إحداث الملك، و ضميرا «لتقدمه» و المستتر في «يقدّم» راجعان إلى نفي السبيل.
(٤) تعليل لانتفاء الملك، و حاصله: أنّ عموم نفي السبيل مقدّم حكومة على أدلة الخيار، كما يقدّم على أدلة البيع. فكما لا يجوز تمليك العبد المسلم للكافر بالبيع، فكذا لا يجوز تمليكه إيّاه بفسخ البيع.
العين. و ذلك لأنّ مورد الرجوع إلى البدل هو إمكان استرداد العين بالفسخ أوّلا حتى ينتهي الأمر- بعد تعذر تسليمه- إلى البدل، و المفروض في المقام امتناع الرجوع إلى العين، لما ورد من الأمر بالبيع و عدم إقراره في يد الكافر، فلا موقع للرجوع إلى البدل، هذا [٢].
[١] مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٨٠
[٢] المكاسب و البيع، ج ٢، ص ٣٦٢