هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٥٢ - أحكام القسم الثالث
كسائر أملاكه.
و إمّا أن لا يسلم عليه طوعا.
فإن بقي يده عليه كافرا (١) فهي (٢) [فهو] أيضا كسائر أملاكه تحت يده.
و إن (٣) ارتفعت يده عنها، فإمّا أن يكون بانجلاء المالك عنها (٤) و تخليتها للمسلمين، أو بموت (٥) أهلها و عدم الوارث،
البحث فعلا في أحكامها باعتبار المالكين، و تفصيله: أنّ الأرض التي ملكها الكافر إن أسلم عليها طوعا، فتبقى على ملكه كسائر أملاكه. و إن لم يسلم عليها طوعا، و كانت تحت يده، فهي أيضا ملكه كسائر أملاكه.
و إن لم تكن الأرض تحت يده و ارتفعت عنها، ففيه صور:
إحداها: انجلاء المالك عنها.
ثانيتها: موت أهلها و عدم الوارث له. و الأرض في هاتين الصورتين ملك الامام (عليه السلام)، لأنّها من الأنفال التي لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب.
ثالثتها: ارتفاع أيدي أهلها عنها قهرا و عنوة، و الأرض في هذه الصورة كغيرها ممّا لا ينقل- كالأشجار و الأبنية- ملك لكافة المسلمين بالإجماع و النص. و هذه الأراضي هي المسماة بالمفتوحة عنوة.
(١) و هو كما إذا استولى عليها المسلمون، و صالحوا الكفّار على أن تكون الأرض ملكا لهم.
(٢) كذا في نسختنا و الأولى بمرجع الضمير- و هو الموصول في «ما ملكه»- تذكير الضمير كما في بعض النسخ.
(٣) معطوف على «فان بقي» و تأنيث الضمير في «عنها» باعتبار المرجع و هو الأرض.
(٤) إشارة إلى الصورة الأولى التي تقدّمت بقولنا: «إحداها انجلاء المالك عنها» و الضمير المستتر في «يكون» راجع إلى الارتفاع. يعني: إما أن يكون ارتفاع يدهب بانجلاء المالك أي خروجه و إعراضه عنها، و إمّا بموت أهلها بدون وارث لهم.
(٥) معطوف على «بانجلاء» و هذه إشارة إلى الصورة الثانية المتقدمة بقولنا: