هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٥٠ - أحكام القسم الثالث
[أحكام القسم الثالث]
ثمّ القسم الثالث (١) إمّا أن تكون العمارة فيه من المسلمين، أو من الكفّار، فإن كان (٢) من المسلمين فملكهم لا يزول إلّا بناقل أو بطروء الخراب، على أحد القولين (٣).
و إن كان (٤) من الكفّار
(١) أحكام القسم الثالث أعني به: ما عرض له الحياة بعد الموت الأصلي، و هذا الكلام تمهيد لبيان حكم الأرض المفتوحة عنوة.
لما كانت مملّكية إحياء الأرض الموات إجماعيا في الجملة، فلذا تصدّى للبحث عن فروع المسألة من اعتبار شرط في أصل التملك، ككون المعمّر مسلما، و عدمه.
و من زوال الملك بطريان الخراب و عدمه.
و من كون الأرض المحياة في دار الكفر أو في دار الإسلام. و غير ذلك مما سيأتي بالتفصيل.
و حاصل ما أفاده المصنف (قدّس سرّه) هو: أنّه لا يخلو إمّا أن يكون معمّر هذه الأرض مسلما و إمّا أن يكون كافرا. فإن كان مسلما فملكه لا يزول إلّا بأحد أمرين:
الأوّل: الناقل الشرعي من بيع أو صلح أو غيرهما.
الثاني: طروء الخراب على الأرض، فإنّه مزيل للملك بناء على أحد القولين المتقدمين في القسم الرابع من صيرورتها بالموت من المباحات، فتكون ملكا لمن عمّرها ثانيا.
و أمّا بناء على بقائها على ملك المحيي الأوّل لم يكن طروء الخراب مزيلا للملك.
و إن كان المعمّر كافرا فسيأتي حكمه.
(٢) كذا في النسخ، و المناسب «كانت» لرجوع الضمير إلى العمارة، و كذا في «كان» الآتي.
(٣) اللّذين أشار إليهما في (ص ٤٤٦) بقوله: «و إن كانت العمارة من معمّر، ففي بقائها على ملك معمّرها، أو خروجها عنه .. خلاف معروف ..» [١].
(٤) معطوف على «إن كان من المسلمين» يعني: إن كان معمّرها من الكفار، فحكمه
[١] وسائل الشيعة، ج ١٧، ص ٣٢٩، الباب ٣ من أبواب إحياء الموات، الحديث: ٣ و ١