هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٣٤ - موارد جواز تملك الكافر للعبد المسلم
تدلّ على المنع من بيع الجارية المؤمنة (١).
لكن (٢) الأقوى عدم التحريم.
[موارد جواز تملك الكافر للعبد المسلم]
ثمّ إنّه قد أستثني [١] من عدم جواز تملّك الكافر (٣) للعبد المسلم مواضع:
و قد مرّ تقريب الفحوى بقولنا: «توضيح الفحوى: أنّ تزويج المخالف .. إلخ».
و يمكن أن يكون وجه الأولوية أنّ المملوكة تأخذ من دين سيّدها أكثر مما تأخذه الزوجة من دين زوجها، فحرمة تملك المخالف لها أولى من تزويجها، فتأمّل.
(١) أي: بيع الجارية المؤمنة من المخالف.
(٢) هذا مختار المصنف المنسوب إلى المشهور. و عليه فلا مجال للفحوى المزبورة.
هذا تمام الكلام في الجهة الثانية، و سيأتي البحث في مستثنيات حرمة تملك الكافر للعبد المسلم.
(٣) موارد جواز تملك الكافر للعبد المسلم يعني: بناء على مذهب المشهور من عدم جواز تملك الكافر للمسلم، يستثنى من عدم الجواز مواضع. و هذا بيان لثالثة جهات البحث في هذه المسألة.
ملك الرقبة. و أمّا إن كان المحرّم عنوان الزّواج لا حكمه- و هو جواز الوطي- و المفروض أن حقيقة الزواج مغايرة للمملوكيّة و غير موجودة فيها، فلا مساواة فضلا عن الأولوية، هذا [١].
و يمكن أن يقال: إنّ الزّواج و إن كان حقيقة غير المملوكية، لكن لمّا كان أظهر آثاره جواز الوطي، فمنصرف الدليل هو الوطي، فتصحّ حينئذ دعوى الفحوى، بأن يقال: إن لم يكن وطؤها بالزواج جائزا فعدم جوازه بالملك أولى، فليتأمّل.
[١] التعبير بالاستثناء لا يخلو من المسامحة، لأنّه إخراج حكمي، كإخراج «زيد» من «القوم» في قوله: «جاء القوم إلّا زيدا» فإنّ «زيدا» خارج عن حكم القوم و هو المجيء، لا عن أصل الموضوع و هو القوم. فلو كان الملك الآنيّ التطرقي غير الملك المستقر الذي هو موضوع عدم جواز تملك الكافر للعبد المسلم كان الإخراج موضوعيا لا حكميّا حتى يكون من باب الاستثناء.
[١] حاشية المكاسب للمحقق الأصفهاني (قدّس سرّه)، ج ١، ص ٢٣٤