هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٥١ - أحكام القسم الثالث
فكذلك (١) إن كان في دار الإسلام، و قلنا بعدم اعتبار الإسلام، و إن اعتبرنا (٢) الإسلام كانت باقية على ملك الإمام (عليه السلام).
و إن (٣) كان في دار الكفر فملكها يزول بما يزول به ملك المسلم (٤)، و بالاغتنام (٥)، كسائر أموالهم.
ثمّ (٦) ما ملكه الكافر من الأرض: إمّا أن يسلم عليه طوعا، فيبقى على ملكه
كالسابق من عدم زوال ملكه إلّا بالناقل أو الخراب إن كان في دار الإسلام، و قلنا بعدم اعتبار الإسلام في المعمّر. و إن قلنا باعتبار الإسلام في معمّرها كان باقيا على ملك الامام (عليه السلام).
(١) أي: لا يزول ملك المعمّر إلّا بالناقل أو بالخراب إن كان في دار الإسلام، و قلنا بعدم اعتبار الإسلام في المحيي.
و إن اعتبرنا الإسلام فيه- للنبوي: «موتان الأرض للّه و لرسوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، ثمّ هي لكم منّي أيّها المسلمون» و قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «عادي الأرض للّه و لرسوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، ثم هي لكم منّي أيّها المسلمون»- كان باقيا على ملك الإمام (عليه السلام).
(٢) معطوف على «و قلنا» و الترديد لأجل كون المسألة خلافية، فمنهم من اعتبر إسلام المحيي، و منهم من لم يعتبره.
(٣) معطوف على «إن كان في دار الإسلام» و حاصله: أنّه إن كانت الأرض المحياة- بعد الموت- في دار الكفر التي يكون فيها الكفار، زال ملكها بمزيل ملك المسلم، و بالاغتنام.
(٤) من زواله بناقل شرعي أو بطروء الخراب، على أحد القولين، كما مرّ آنفا.
(٥) معطوف على «بما» يعني: يزول ملك الكافر بما يزول به ملك المسلم، و بالاغتنام أيضا، إذ تكون هذه الأرض العامرة بعد الموت من الغنائم التي يتملّكها المسلمون بالغنيمة، كسائر أموال الكفار التي تملك بالغنيمة.
(٦) كان البحث المتقدم في حكم الأراضي باعتبار العمران و الموتان، و يكون