هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٥ - الفرق بين النصف و بين مثل بعت غانما
- و كون البيع له- بين إجمال نصف الدار في نفسه، و بين ظهوره في الإشاعة.
فالمتحصل: أنّ قياس فخر المحققين (قدّس سرّه) في محله.
ثم إنّ هنا أمورا ينبغي التنبيه عليها.
الأوّل: ما أشار إليه المصنف (قدّس سرّه) بقوله: «ثم انّه لو كان البائع وكيلا ..» إلخ و الحقّ فيه كما يظهر من البيانات السابقة و اللاحقة في توضيح المتن: أنّ مقتضى أصالة البيع و عدم قصد البيع عن الغير هو كون البيع لنفسه، و واقعا على النصف المختص به، فلاحظ.
الثاني: أنّ الفضول إذا باع نصف الدار يحمل على المشاع في الحصتين، للإطلاق، و عدم القرينة على التعيين. و الحمل على تمام إحدى الحصتين بالخصوص ترجيح بلا مرجح، فنفوذ العقد منوط بإجازة الشريكين معا.
و يحتمل كفاية إجازة أحدهما تمام حصّته مع احتمال إرادة بيع كلّي النصف المنطبق على حصة كل من الشريكين.
الثالث: إذا وقع «النصف» في كلام أحد المالكين في مقام الإقرار، و قال: «نصف هذه الدار لزيد» و لم تقم قرينة على مراده، حمل على المشاع بين الحصتين، إذ ليس الإقرار كالبيع قرينة على كون المبيع تمام حصة المقرّ، لعدم كون الإقرار كالبيع تصرفا في المقرّ به حتى تكون أصالته قرينة على إرادة حصة المقرّ فقط، فإنّ البيع و الصلح تصرف في المال لإزالة إضافة الملكية، دون الإقرار، حيث إنّه إخبار عن خروج المقرّ به من أوّل الأمر عن ملكهما، و اختصاص شركتهما في ما عدا المقرّ به.
و عن كاشف الغطاء (قدّس سرّه): قرينية قوله: «أنا مقرّ بأنّ نصف الدار لزيد» على إرادة النصف المختص بالمقرّ، بخلاف ما لو قال: «نصف هذه الدار لزيد» فإنّه يحمل على المشاع بين الحصتين.
لكنه مشكل، لعدم ظهور لفظ الإقرار في ذلك. بل يحمل في كلتا الصورتين على الإقرار في نصف حصته، و الشهادة في نصف حصّة شريكه و نفوذها منوط باجتماع شرائط الشهادة.
الرابع: أنّ الظاهر جريان بحث بيع نصف الدار في النصف المقسوم، كجريانه في