هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢١٦ - الظاهر من بعض الروايات كفاية الأمانة و ملاحظة مصلحة اليتيم
قال (١) [فقال:] «إن كان لهم وليّ [١] يقوم بأمرهم، باع عليهم و نظر لهم و كان (٢) مأجورا [فيهم]. قلت: فما ترى (٣) فيمن يشتري منهم الجارية و يتّخذها (٤) أمّ ولد؟
فقال (٥) لا بأس بذلك إذا باع عليهم القيّم بأمرهم (٦) الناظر فيما يصلحهم (٧)، و ليس (٨) لهم (٩) أن يرجعوا
(١) يعني: قال علي بن رئاب: فقال الامام (عليه السلام). و لم ترد كلمة «فقال» في نسختنا، كما لم ترد «قال» في وصايا الوسائل. و إنّما ورد «قال فقال» في بيع الوسائل.
(٢) هذا مطابق لما في الوسائل، و في وصاياه «كان» بدون «الواو»، و في نسختنا «كان مأجورا» بحذف العاطف، و كذا كلمة «فيهم».
(٣) كذا في نسختنا، بالفاء و هو موافق لما في بيع الوسائل، و لكن في الوصايا «ما ترى».
(٤) كذا في نسختنا، و لكن في موضعين من الوسائل «فيتخذها».
(٥) هذا مطابق لما في بيع الوسائل، و في الوصايا «قال».
(٦) كذا في نسخ الكتاب، و لكن في الموضعين من الوسائل «القيّم لهم» بدل «القيّم بأمرهم». و على كلّ فالظرف متعلق ب «القيّم».
(٧) المستفاد منه اعتبار المصلحة في متعلق ولايته، و أنّ عدم المفسدة غير كافية.
و هذه الجملة هي المقصودة من نقل الصحيحة للاستشهاد بها على كفاية وثاقة المؤمن المتصدّي للأمر الحسبي، و عدم خيانته.
(٨) هذا مطابق لما في وصايا الوسائل، و إلّا ففي البيع «فليس».
(٩) يعني: و ليس للصغار- بعد صيرورتهم كبارا- أن يرجعوا، بأن يعترضوا على القيّم فيما فعله، و أن يبطلوا عقوده و تصرفاته.
[١] إلّا أن المراد بالوليّ فيه ظاهرا هو الولي الشرعي، بقرينة صحة عمله مع الأجر، إذ ليس لعمل الوليّ غير الشرعي صحة، و من المعلوم أنّ الولي الشرعي هو المأذون من الفقيه الشيعي. و معه لا تصل النوبة إلى ولاية المؤمنين المتأخرة عن ولاية الفقيه، فيخرج عمّا نحن فيه، و يصير أجنبيّا عنه.