هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٣ - اقتضاء القاعدة حمل النصف على المشاع في نصيبه و نصيب شريكه
دفع المقرّ إلى المقرّ له نصف ما في يده، لأنّ (١) المنكر بزعم المقرّ ظالم للسّدس بتصرّفه (٢) في النصف، لأنّه (٣) باعتقاده إنّما يستحقّ الثلث، فالسدس (٤) الفاضل في
(١) تعليل لدفع المقرّ إلى المقرّ له نصف ما في يده، و محصّله: أنّه بعد أن دفع المقرّ إلى المقرّ له سهمين يعني: سدس الاثني عشر، و هذا السدس نصف الثلث المقرّ به، يتلف من سهم المقرّ له سهمان- و هما: سدس الاثني عشر- بسبب تكذيب الشريك و إنكاره لإقرار المقرّ، فهو باعتقاد المقر ظالم و غاصب لهذا السدس. و مقتضى ما في الشركة من «أنّ ما حصل حصل لهما و ما توى توى عليهما» هو احتساب التالف و هو السدس- أعني السهمين- على المقر و المقر له، حسب استحقاقهما أي على كل منهما سهم.
و بالجملة: فسهمان- و هو السدس- يخرج من ستة أسهم متعلقة بالمقرّ، و سهم أيضا يخرج من سهمه، لكون التالف- و هو سهمان- على المقرّ و المقر له.
(٢) أي: بسبب تصرف المنكر في النصف أي نصف ثلث المقرّ له، و هو سدس الكل.
(٣) أي: لأنّ المقرّ باعتقاده يستحق المقر له ثلثا من العين.
(٤) يعني: فالسدس في يد المنكر- و هو سهمان من اثني عشر سهما- نسبته إلى المقرّ و المقرّ له على حد سواء.
خارج عن حيطة الإقرار على النفس. فاللازم على المقرّ دفع ما زاد عن حقه- و هو السدس- إلى المقرّ له. كما أنّ اللازم على المنكر دفع السدس الآخر الذي عنده إليه. و ليس شيء من هذا السدس على المقرّ أصلا.
و دعوى «أن قاعدة الشركة تقتضي ورود الضرر على كلّ من المقرّ و المقرّ له، فيوزّع السدس الذي هو عند المنكر عليهما بالمناصفة» غير مسموعة، إذ فيه أوّلا: أنّ مورد الضرر على الشريكين في النصوص هو الدّين.
و ثانيا: أنّ التعدّي من الدّين إلى العين إنّما يكون في مال أقرّ اثنان بأنّه مشترك بينهما و تلف، أو غصب بعضه، فإنّ مقتضى إقرارهما بشركة المال بينهما كون الضرر عليهما.
فإن تمّ إجماع- كما ادّعاه صاحب الجواهر (قدّس سرّه)- فهو، و إلّا فيشكل استحقاق النصف.