هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٥٧ - عدم وجوب شراء المماثل للوقف
جمعا بين التوصّل إلى غرض الواقف من (١) نفع الموقوف عليه على الدوام، و بين النّصّ (٢) الدالّ على عدم جواز مخالفة الواقف، حيث شرط التأبيد، فإذا لم يمكن (٣) التأبيد بحسب الشخص و أمكن بحسب النوع وجب (٤)، لأنّه (٥) موافق لغرض الواقف، و داخل (٦) تحت الأوّل الذي وقع العقد عليه. و مراعاة (٧) الخصوصية
و عليه فحفظ الغرض يقتضي إلغاء الخصوصية، و رعاية التأبيد في النوع، بل في ماليّته أيضا. فإذا تعذّر شراء المماثل انتقل إلى غير المماثل مما يكون أصلح بحال الموقوف عليهم.
(١) بيان لغرض الواقف، و هو التأبيد و دوام الوقف.
(٢) و هو مكاتبة الصفّار عن الإمام العسكري (صلوات اللّه و سلامه عليه) [١].
(٣) هذا ناظر إلى تعدد مطلوب الواقف، و أنّ أحد مطلوبية بقاء شخص الوقف، و الآخر بقاء نوعه أو جنسه.
(٤) أي: وجب التأبيد بحسب النوع، و لا يخفى نصوصية قوله: «وجب» في وجوب شراء المماثل، و مع التصريح بالوجوب- المذكور في كلّ من التذكرة و المختلف- يلزم إرادة التعيين من قوله في أوّل العبارة: «أولى» لا مطلق الرجحان.
(٥) أي: لأنّ النوع، و المراد به مصداق الطبيعي، المعبّر عنه بالمثل.
(٦) معطوف على «موافق» أي: أنّ الواقف حبس العين الموقوفة مؤبّدة، بأن تكون خصوصيّتها الشخصية محفوظة ما دامت ممكنة، و بانتفائها لا تنتفي الوقفية، بل يزول التأبيد بالنسبة إلى الشخص، و يبقى بالنسبة إلى جهتها النوعية. فالتأبيد منشأ بالإضافة إلى نوع العين الموقوفة بإنشاء الوقفية للشخص، فتأبيد النوع هو تأبيد الشخص الذي وقع عليه العقد، فتدبّر.
(٧) يعني: و مراعاة التأبيد بالنسبة إلى خصوص العين الموقوفة- من دون مراعاة جهتها النوعية- توجب فوات الغرض بأجمعه.
[١] تقدّمت مصادرها في ص ٥٠٩، فلاحظ.