هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٤٣ - الفرق بين الأولياء و الوكلاء
مقدّماته- فما (١) لم يتحقّق التصرّف من أحدهم كان الآخر مأذونا في تصرّف مغاير (٢) و إن بنى عليه الأوّل و دخل فيه.
أمّا (٣) إذا فرضوا وكلاء عن الشخص الواحد بحيث يكون إلزامهم كإلزامه و دخولهم في الأمر كدخوله، و فرضنا (٤) أيضا عدم دلالة دليل وكالتهم على الإذن في مخالفة نفس الموكّل، و التعدّي عمّا بنى هو (٥) عليه مباشرة أو استنابة، كان (٦) حكمه حكم ما نحن فيه (٧) من غير زيادة و لا نقيصة.
(١) الجملة جواب «إذا فرضوا» و ضمير «أحدهم» راجع إلى الوكلاء.
(٢) أي: مغاير لتصرف الوكيل السابق، و إن بنى الأوّل على التصرف و دخل فيه.
(٣) هذا ثاني قسمي الوكلاء، و هو: أنّهم إذا كانوا وكلاء عن شخص واحد في التصرف و مقدماته أيضا كبيع داره مع مقدماته كالمقاولة- بحيث يكون فعلهم كفعله و إلزامهم كإلزامه و دخولهم في الأمر كدخوله فيه، و لم يدلّ دليل وكالتهم على الإذن في مخالفة نفس الموكّل، و التعدّي عما بنى هو عليه مباشرة أو استنابة في إنفاذ الواقعة- كان حكم هؤلاء الوكلاء حكم ما نحن فيه في عدم جواز المزاحمة.
(٤) معطوف على «فرضوا» و الغرض من قوله: «فرضنا» بيان حكم ما نحن فيه، و هو: أنّه بناء على كون الحكّام وكلاء عن المعصوم (عليه السلام) في نفس التصرف- لا في خصوص مقدماته- فإنّما تكون وكالتهم محدودة بعدم المخالفة للإمام (عليه السلام) الذي وكّلهم.
و حيث إن كل واحد منهم وكيل عنه (عليه السلام) لم تجز المزاحمة، لكونها ممنوعة، لمزاحمته (عليه السلام).
(٥) أي: الموكّل، و ضمير «عليه» راجع الى الموصول في «ما بنى» المراد به التصرف.
(٦) جواب قوله: «إذا فرضوا» و مرجع ضمير «حكمه» حكميّ، أي: حكم فرض تنزيل الوكلاء بمنزلة الموكّل- في كون دخولهم في الأمر كدخول الموكّل فيه- يكون حكم ما نحن فيه.
(٧) يعني: كان حكم كل واحد من الوكلاء حكم كل واحد من الفقهاء النائبين عن