هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١١٨ - لو فقد الأب و بقي الجدّ الأدنى و الأعلى
لا يقال: إنّ أصالة عدم شرطية العدالة في الولاية تعارض بأصالة عدم جواز التصرف في مال الطفل. فالمرجع حينئذ أصالة عدم الولاية، أو عدم نفوذ معاملة الأب في مال الطفل، كما هو مقتضى أصالة الفساد.
فإنّه يقال: الشك في نفوذ المعاملة و فسادها ناش من الشك في شرطية العدالة و عدمها في الولاية. و مع جريان أصالة عدم الشرطية فيها يرتفع الشك في صحة المعاملة و فسادها. و من الواضح حكومة الأصل السببي على المسببي.
و منها: استصحاب عدم شرطية العدالة أزلا.
و فيه: عدم اعتبار الاستصحاب في الأعدام الأزلية، لما فيه من الإشكالات المذكورة في محلها.
و منها: غير ذلك من الوجوه المقررة في الأصل غير الخالية عن الإشكال.
ثم إنّ التشبّث بالأصل إنّما يصحّ بعد فرض عدم الدليل الاجتهادي، إذ معه لا تصل النوبة إلى الأصل العملي كما لا يخفى.
الوجه الثاني: الإطلاقات التي تقدّمت جملة منها.
قيل: و يمكن أن يراد بها الأعم الشامل لإطلاقات العقود، لشمول «العقد» لما إذا صدر من الأب و الجدّ غير العادلين في مال الطفل.
لكن الظاهر أنّ إطلاقات العقود سيقت لبيان حكم آخر، و هو نفوذ العقود و لزومها، و ليست في مقام بيان ما يعتبر في المتعاقدين حتى يكون لها إطلاق من هذه الجهة.
الوجه الثالث: نفي الخلاف كما عن المفاتيح من قوله: «و يشترط فيهما الإسلام و العقل لا العدالة، بلا خلاف. و قيل: بل يجوز ولاية الكافر إذا كان المولّى عليه كافرا و لم يكن له وليّ مسلم. و هو حسن».