هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٥١ - ولايتهم بمعنى اشتراط تصرّف الغير بإذنهم
فيها (١) بمقتضى كونهم (٢) أولى الأمر و ولاته، و المرجع (٣) الأصليّ في الحوادث الواقعة، و المرجع في غير ذلك (٤) من موارد الشك (٥) إلى (٦) إطلاقات تلك التصرّفات إن وجدت على الجواز (٧) أو المنع، و إلّا (٨) فإلى الأصول العملية.
لكن حيث كان الكلام في اعتبار إذن الإمام أو نائبه الخاصّ مع التمكّن منه (٩)
دون الرّعية، فإنّ مقتضى اختصاصه بوليّ الأمر عدم جواز تصرف غيره بدون إذنه «(سلام اللّه عليه)».
(١) هذا الضمير و ضمير «فيها» المتقدم راجعان إلى: الأمور.
(٢) أي: الأئمة (عليهم السلام)، فإنّهم رؤساء، لكونهم اولى الأمر و ولاته.
(٣) معطوف على «اولي الأمر» يعني: بمقتضى كون الأئمة المرجع الأصلي.
(٤) أي: في غير تلك الأمور التي يرجع فيها كل قوم إلى رئيسهم. و الأولى أن يقال: «تلك» بدل «ذلك».
(٥) أي: الشك في اعتبار إذن الإمام (عليه السلام) في صحة تصرف الغير و عدمه.
(٦) خبر «و المرجع» توضيحه: أنّ الأمور إن كانت ممّا يرجع فيه كل قوم إلى رئيسهم توقّف صحّتها على الإذن. و إن لم تكن من تلك الأمور، و شكّ في اعتبار الإذن فيها، فيرجع فيها إلى أدلة تلك التصرفات. فإن وجد فيها إطلاق يدل على جواز تصرف الغير بدون الإذن، أو يدلّ على عدم جواز تصرف الغير بدون إذنه (عليه السلام) فهو المتّبع.
و إن لم يوجد فيها إطلاق، و شكّ في اعتبار الإذن فيها فالمرجع الأصل العمليّ.
و هو أصالة عدم اعتبار الإذن.
لكن المفروض في المقام هو التمكّن من الرجوع إلى الإمام (عليه السلام) أو نائبه الخاص، و إزالة الشبهة، فلا تصل النوبة إلى الأصل العملي الذي لا يرجع إليه مع وجود الدليل.
فلا بد في إحراز صحة العمل من الاحتياط.
(٧) أي: جواز تصرف الغير بدون إذنه (عليه السلام)، أو منع التصرف بدون الإذن.
(٨) أي: و إن لم توجد إطلاقات على الجواز أو المنع، فيرجع إلى الأصول العملية.
(٩) أي: من الرجوع إلى كل واحد من الإمام أو نائبه الخاص.