هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٢٢ - الرابع ما ورد من حكاية وقف بعض الأئمة (ع)
ما لو جعل (١) وصفا داخلا في النوع، فإنّ (٢) العلم بعدم طروء مسوّغات البيع في الشخص لا يغني عن تقييد إطلاق الوصف في النوع، كما لا يخفى.
فظهر (٣) أنّ التمسّك بإطلاق المنع عن البيع على (٤) كون الوصف داخلا في أصل الوقف- كما صدر عن بعض من عاصرناه- لا يخلو (٥) عن نظر. و إن كان (٦) الإنصاف ما ذكرنا: من ظهور سياق (٧) الأوصاف في كونها أوصافا للنوع [١].
(١) أي: جعل الوصف وصفا مميّزا للوقف عمّا عداه من الصدقات، فإنّه لا يصحّ الاستغناء عن التقييد.
(٢) تعليل ل «لا يصحّ» المستفاد من قوله: «بخلاف ما لو جعل ..» يعني:
لو كان (عليه السلام) في مقام بيان حكم الأوقاف من حرمة بيعها و شرائها، كان المناسب أن يجعل بطلان البيع مختصا بما إذا لم يتحقق المسوّغ، و لم يكن علمه (عليه السلام) بعدم طروئه في وقف خصوص الدار المعيّنة كافيا في بيان الحكم بنحو الإطلاق.
(٣) هذا نتيجة ما أفاده بقوله: «الا أن يقال» من وجوه الخدشة في الوجه الثالث المتقدم عن صاحب المقابس، و هو ما ذكره المصنف بقوله: «مع أنه لو جاز البيع في بعض الأحيان ..». فغرضه (قدّس سرّه) الاعتماد على الوجهين الأوّلين في تثبيت كون عدم بيع الوقف فصلا مقوّما لطبيعي الوقف، لا أمرا خارجا عنه مأخوذا شرطا في خصوص إنشائه (عليه السلام).
(٤) متعلق ب «التمسك» و المراد بالدخول في أصل الوقف هو الفصل المنوّع كما عبّر به قبل أسطر بقوله: «كون الصفة فصلا للنوع».
(٥) خبر قوله: «انّ التمسك» و المراد بالبعض كما عرفت هو المحقق الشوشتري في مقابسه.
(٦) استدراك على قوله: «ان التمسك لا يخلو عن نظر» يعني: أنّ الإنصاف صحة المدّعى، لكن لا من ناحية الإطلاق، بل لظهور سياق الأوصاف.
(٧) هذه الكلمة قرينة على أن مراده من قوله في (ص ٥١٥): «فإن الظاهر من الوصف» هو الظهور الإطلاقي الناشئ من سوق الإنشاء.
[١] و أمّا الوجه الثاني- و هو اقتضاء سياق الاشتراط تأخر الشرط عن الموقوف