هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٠٣ - هل يجوز أخذ الزكوات و الأخماس من الممتنع
من (١) التغرير و حرمان مستحقّيه (٢) [مستحقه] من (٣) تعجيل أخذه مع مسيس حاجتهم إليه.
و لو ظفر بأموال مغصوبة حفظها لأربابها حتّى يصل إليهم، و مع اليأس يتصدق بها (٤) عنهم (٥)، و عند العامّة تصرف في المصارف العامّة (٦)» انتهى [١].
و الظاهر أنّ قوله: «فإن توقّع إلى آخره» من كلام الشهيد (رحمه اللّه) (٧).
و لقد أجاد (٨) فيما أفاد، إلّا أنّه لم يبيّن وجه عدم الجواز (٩).
و لعلّ وجهه (١٠ أنّ مجرّد كون هذه الأمور من «المعروف» لا ينافي اشتراطها
(١) هذا تفسير «ما» الموصول، و قوله: «و حرمان» معطوف على التغرير.
(٢) كذا في نسختنا، و لكن في القواعد و في بعض نسخ الكتاب «مستحقه» بالإفراد.
(٣) متعلق ب «حرمان» يعني: و حرمان مستحقّي الخمس و الزكاة من أخذهما فورا مع إلجاء حاجتهم إلى أخذهما فورا.
(٤) هذا الضمير و ضميرا «حفظها، لأربابها» راجعة إلى أموال.
(٥) أي: عن أربابها و مالكيها. و في القواعد زيادة كلمة «و يضمن».
(٦) كبناء المساجد و المدارس و القناطر و نحوها من المصالح العامة.
(٧) يعني: لا من كلام بعض متأخري العامة، فقوله: «فإن توقع» من تتمة قول الشهيد: «و هل يجوز أخذ الزكوات و الأخماس» و وجه الظهور: أنّ توقّع إمام يصرف الحقوق الشرعية في مواردها بعيد عن مذهب العامة في الخلافة و الزعامة.
(٨) يعني: أجاد الشهيد فيما أفاده من وجوب حفظ الأموال إلى زمان يمكن إيصالها إلى الإمام (عليه السلام)، و مع عدم إمكانه- كما في هذا الزمان لغيبته (عليه السلام) عن أعيننا- تصرف في مطلق الأمور الخيرية و المصالح العامة.
(٩) أي: وجه عدم جواز أخذ الزكوات و الأخماس من الممتنع، و تفريقهما في أربابهما.
(١٠) يعني: و لعلّ وجه عدم الجواز- الذي لم يذكره الشهيد (قدّس سرّه)- هو: أنّ مجرّد كون
[١] القواعد و الفوائد، ج ١، ص ٤٠٦- ٤٠٨