هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٥ - اقتضاء القاعدة حمل النصف على المشاع في نصيبه و نصيب شريكه
«إنّ له في يد كلّ منهما سدسا» و إقراره بالنسبة إلى ما في يد الغير (١) غير (٢) مسموع، فلا يجب إلّا أن يدفع (٣) إليه ثلث ما في يده، و هو (٤) السدس المقرّ به، و قد تلف السدس الآخر (٥) بزعم المقرّ على المقرّ له بتكذيب المنكر.
مدفوعة (٦) بأنّ
(١) و هو الشريك المنكر، و ضمير «له» راجع إلى المقر له، و ضمير «منهما» إلى المقر و المنكر، و ضمير «إقراره» إلى المقرّ.
(٢) خبر «و إقراره». و وجه عدم سماعه عدم كونه إقرارا على نفس المقرّ، كما مرّ.
(٣) يعني: فلا يجب إلّا أن يدفع المقرّ إلى المقرّ له ثلث ما في يده، و هو واحد من الثلاثة التي بيده فيما إذا كانت العين ستة أسهم.
(٤) أي: ثلث ما بيده هو السدس المقرّ به أعني به الواحد من ستة أسهم.
(٥) و هو نصف الثلث أيضا قد تلف بزعم المقرّ على المقرّ له بسبب تكذيب المنكر، و عدم تصديق المقرّ في مقالته.
فنتيجة هذه الدعوى: عدم وجوب شيء على المقرّ إلّا دفع نصف الثلث و هو سدس الستة أسهم إلى المقرّ له، و عدم لزوم دفع نصف ما بيده و هو الواحد و نصفه، لأنّه نصف الثلاثة التي بيده، و ربع الستة.
(٦) خبر قوله: «و دعوى» و دفع لها، و ملخّص الدفع: أنّ قياس المقام على ما لو صرّح المقرّ «بأنّ للمقر له في يد كل من المقرّ و المنكر سدسا» مع الفارق، لأنّ ما في يد الغير فيما نحن فيه ليس مفروزا و متميّزا عمّا في يد المقر حتى يكون كما لو صرّح المقرّ «بأنّ سدس دار و سدس دار غيري لزيد» في قبول إقراره في داره، و عدم قبوله في دار غيره. بل ما في يد الغير- و هو المنكر- حصة مشاعة كحصتي المقر و المقرّ له باعتقاد المقرّ، فبإنكار المنكر يتلف سدس مشاع، و هو واحد من الستة، و يوزّع على المقرّ و المقرّ له بالمناصفة.
و عليه فاللازم على المقرّ أن يدفع إلى المقرّ له نصف ما في يده، و هو واحد و نصف من الستة، لا ثلث ما في يده، و هو الواحد من الثلاثة.