هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٧٠ - هل يجب مراعاة الأصلح أم لا؟
و يترتّب على ذلك (١) أخذ الوليّ بالشفعة للمولّى عليه حيث لا مصلحة و لا مفسدة (٢)، و تزويج (٣) المجنون حيث لا مفسدة، و غير ذلك» انتهى [١].
و الظاهر (٤) أنّ فعل الأصلح- في مقابل ترك التصرّف رأسا- غير لازم، لعدم الدليل عليه (٥). فلو (٦) كان مال اليتيم
(١) أي: على نزاع كفاية عدم المفسدة أو اعتبار المصلحة في التصرف في مال اليتيم، فعلى القول بكفاية عدم المفسدة يجوز للولي الأخذ بالشفعة فيما إذا باع شريك اليتيم في الدار مثلا نصيبه منها على أجنبي.
و على القول باعتبار وجود المصلحة فيه لا يجوز للولي الأخذ بالشفعة إن لم يكن مصلحة له في الأخذ بالشفعة.
(٢) لصدق «عدم المفسدة» فيما لم يكن فيه صلاح و فساد.
(٣) معطوف على «أخذ» يعني: و يترتب على النزاع المذكور أيضا جواز تزويج الولي المجنون إن لم يكن فيه مفسدة، بناء على كفاية عدم المفسدة. و عدم الجواز إن لم يكن فيه مصلحة بناء على اعتبار المصلحة فيه.
(٤) غرض المصنف (قدّس سرّه) أنّ المراد بالأصلح- بناء على وجوبه- هو فعله، في مقابل التصرفات الوجودية كالبيع و الإجارة و غيرهما. و أما فعله في مقابل ترك التصرف فيه رأسا- بأن يبقى مال اليتيم عنده، و لا يتصرف فيه- فغير لازم، لعدم الدليل على فعل الأصلح في مقابل ترك التصرف فيه رأسا.
نعم يتجه ذلك بناء على المعنى الرابع للقرب، و هو عدم كل أمر اختياري- من فعل أو ترك- إلّا أن يكون أحسن من غيره.
(٥) أي: على فعل الأصلح، في مقابل ترك التصرّف.
(٦) هذا متفرع على عدم لزوم فعل الأصلح في مقابل ترك التصرف رأسا، و حاصله: أنّه لو كان مال اليتيم موضوعا عند الولي، و كان الاتّجار به أصلح من ترك
[١] القواعد و الفوائد، ج ١، ص ٣٥٢، القاعدة: ١٣٣