هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٤٨ - الرابع ما عرض له الموت بعد العمارة
..........
شخص بالإحياء ثم عرضها الموات، ففي بقائها على ملكه مطلقا، فلا يجوز تصرف أحد إلّا بإذنه؟ أو زوالها كذلك، و صيرورتها ملكا للإمام (عليه السلام) و لمن عمّرها، بناء على كون الخراب مزيلا للملكية، أو بقائها على ملك المحيي، لكن يجوز للغير إحياؤها، و به يصير أحقّ بها، و عليه أجرة الأرض أو زوالها إذا كان تملكها بالإحياء، و بقائها إذا كان تملكها بغير الإحياء كالشراء و نحوه. وجوه بل أقوال.
لعلّ الأوفق منها بالقواعد- الذي هو مقتضى الجمع العرفي بين شتات الروايات أيضا- أن يقال: ببقاء الأرض على ملك المحيي، و عدم خروجها عنه بمجرّد الخراب، و إنّما تخرج عنه بالإعراض، فإذا أحياها شخص بعد إعراض المحيي الأوّل ملكها.
فإنّ روايات الباب المشتملة على قيود و عناوين- «كالأرض الخربة التي هي لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و للإمام (عليه السلام)» كصحيحة حفص بن البختري [١] و صحيحة محمّد بن مسلم [٢] و غيرهما [٣]. و «كالأرض التي جلا أهلها» [٤] و «كلّ قرية يهلك أهلها أو يجلون عنها» [٥] و كقوله (عليه السلام): «كل أرض خربة باد أهلها» [٦] و قوله (عليه السلام): «و هي القرى التي قد خربت و انجلى أهلها» [٧] و غير ذلك [٨] من قبيل هذه القيود التي هي في مقام تحديد الأراضي الأنفال، الظاهر في اعتبارها في الموضوع و في ثبوت المفهوم لها- تقيّد المطلقات، و نتيجة التقييد هي: أنّ الأرض التي لا مالك لها- كالتي هلك أهلها و لا وارث لهم، أو كان لها
[١] وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٦٤، الباب ١ من أبواب الأنفال، ح ١
[٢] المصدر، ص ٣٦٨، ح ١٢
[٣] المصدر، ص ٣٦٧، ح ١٠
[٤] المصدر، ح ٩
[٥] المصدر، ح ٧، و ص ٣٧٢، ح ٢٥
[٦] المصدر، ص ٣٦٥، ح ٤
[٧] المصدر، ص ٣٧١، ح ٢٠
[٨] المصدر، ص ٣٦٧، ح ١٠ و غيره.