هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٣١ - الثاني ما كانت عامرة بالأصالة
و هل تملك هذه (١) بالحيازة (٢)؟ وجهان، من (٣) كونه مال الإمام (عليه السلام)، و من (٤) عدم منافاته للتملّك بالحيازة، كما يملك الأموات بالإحياء مع كونها مال الإمام، فدخل (٥) في عموم النبوي «من سبق إلى ما لم يسبقه إليه مسلم فهو أحقّ به [١]» [١].
الأرض العامرة ملكا للإمام (عليه السلام).
فالنتيجة: أنّ كلّا من الأرض العامرة و الموات بالأصل ملك الامام (عليه السلام).
(١) يعني: و هل تملك الأرض العامرة بالأصل- التي هي ملك الامام (عليه السلام)- بالحيازة التي هي من أسباب الملك أم لا؟ فيه وجهان.
(٢) التعبير بالحيازة- دون الإحياء- لأجل عدم مورد للإحياء مع عمران الأرض، فالمقصود مملّكية وضع اليد على الأرض العامرة.
(٣) هذا وجه عدم كون الحيازة مملّكة للأرض العامرة، و حاصله: عدم الدليل على مملّكية الحيازة لملك الغير المفروض عمرانه.
(٤) هذا وجه مملكية الحيازة للأرض العامرة بالأصل، و حاصله أوّلا: أنّه لا منافاة ثبوتا بين مملّكية الحيازة و بين كون المحوز ملك الغير، كما في تملك الأرض الموات بالإحياء مع كونها ملك الامام (عليه السلام).
و ثانيا: أنّه في مقام الإثبات قام عليه الدليل، و هو عموم النبوي «من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو أحقّ به» بناء على أنّ المراد بالحق هو الملك، لا مجرد الأولوية و حرمة مزاحمة الغير له.
(٥) هذا مقام الإثبات الذي مرّ آنفا بقولنا: «و ثانيا: أنه في مقام الإثبات .. إلخ».
[١] الظاهر أنّ القسم الثاني من أقسام الأرضين الأربعة- و هو العامرة بالأصالة أي لا من معمّر، بل خلقت عامرة كالشواطي- لم يرد بهذا العنوان في النصوص، كالموات
[١] عوالي اللئالي، ج ٣، ص ٤٨٠، ح ٤، و عنه في مستدرك الوسائل، ج ٧، ص ١١٢، الباب ١ من كتاب إحياء الموات، ح ٤، سنن البيهقي، ج ٦، ص ١٤٢