هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٠١ - المناقشة في أدلة المشهور
و رفع كعيسى «على نبيّنا و آله و (عليه السلام)» (١).
و تعميم (٢) الحجّة
(١) لا بأس بنقل نصّ رواية العيون ممّا يتعلّق بالمقام، و هو أنّ الهروي- و الظاهر أنّه عبد السلام بن صالح- قال: «قلت: يا ابن رسول اللّه و فيهم- أي في سواد الكوفة- قوم يزعمون أنّ الحسين بن علي (عليه السلام) لم يقتل، و أنّه القي شبهه على حنظلة بن أسعد الشامي، و أنّه رفع إلى السماء، كما رفع عيسى بن مريم (عليهما السلام)، و يحتجون بهذه الآية وَ لَنْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لِلْكٰافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا.
فقال: كذبوا، عليهم غضب اللّه و لعنته، و كفروا بتكذيبهم لنبيّ اللّه في إخباره بأنّ الحسين بن علي (عليهما السلام) سيقتل. و اللّه لقد قتل الحسين، و قتل من كان خيرا من الحسين، أمير المؤمنين و الحسن بن علي. و ما منّا إلّا مقتول، و أنا و اللّه لمقتول بالسّمّ باغتيال من يغتالني، أعرف ذلك بعهد معهود إليّ من رسول اللّه أخبره به جبرئيل عن ربّ العالمين.
و أما قول اللّه عزّ و جلّ وَ لَنْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لِلْكٰافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا فإنّه يقول: و لن يجعل اللّه لكافر على مؤمن حجّة. و لقد أخبر اللّه عزّ و جلّ من كفّار قتلوا النبيّين بغير الحقّ، و مع قتلهم إيّاهم لم يجعل اللّه لهم على أنبيائه سبيلا من طريق الحجة» [١].
(٢) مبتدء خبره قوله: «لا يخلو». و هذا إشارة إلى كلام صاحب العناوين و غيره ممّن أيّد استدلال المشهور بالآية الشريفة على منع بيع العبد المسلم من الكافر، و الغرض منه دفع الخدشة الثانية المتقدمة بقوله: «و اخرى».
و بيانه: أنّ صاحب الحدائق (قدّس سرّه) اعترض على المشهور المستدلّين بالآية الشريفة بوجوه ثلاثة، و ثالثها هو الاستشهاد بخبر العيون على أنّ السبيل المنفي في الآية المباركة ليس بمعنى السلطنة و الملك، فقال: «و الخبر كما ترى صريح في تفسير السبيل المنفي في الآية بالحجة و الدليل» [٢].
و أجاب صاحب العناوين (قدّس سرّه) عنه- انتصارا للمشهور- بوجوه عديدة أشار المصنف (قدّس سرّه) إلى اثنين منها:
[١] عيون أخبار الرضا (عليه السلام)، ج ٢، ص ٢٠٣، طبعة طهران عام ١٣٧٧، عنه في البحار، ج ٤٤، ص ٢٧١، ح ٤
[٢] الحدائق الناضرة، ج ١٨، ص ٤٢٤ و ٤٢٥